الموسوس . اه وقوله : أو تردد فيه حالا أو قال : توفني إن شئت مسلما أو كافرا أو قال : أخذت مالي وولدي فماذا بقي لم تفعله أو ضلل الأمة أو كفر الصحابة أو أنكر البعث أو أنكر مكة أو المسجد الحرام أو الجنة والنار أو الحساب أو الثواب أو العقاب . نعم لا كفر بشيء من المذكورات من جاهل قرب إسلامه أو بعد عن المسلمين اه سم وقوله : أو الجنة أو النار أي في الآخرة بخلافه في الدنيا اه لا أن أنكر الصراط أو الميزان مما تقول به المعتزلة رشيدي . قوله : ( وهذا باب لا ساحل له ) أي لكثرة مسائله وفيه استعارة بالكناية حيث شبه الباب بالبحر تشبيها مضمرا في النفس وقوله : لا ساحل له استعارة تخييلية ولو قال : بحر لا ساحل له لكان أنسب . قوله : ( صريحا ) صفة للاستهزاء ولا حاجة إليها وقوله : بالدين متعلق باستهزاء وقوله : أو جحودا عطف على استهزاء والضمير في له إن كان راجعا للفعل فلا معنى له لأنه يصير المعنى أنه فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا للفعل ولا معنى له ولذلك قال بعضهم : يتأمل معنى ذلك ويحتمل أن يكون الضمير راجعا للدين ، والمعنى فعل الفعل المكفر حالة كونه جاحدا للدين الحق الذي يقتضي عدم هذا الفعل المكفر . | قوله : ( كإلقاء مصحف ) أو نحوه مما فيه شيء من القرآن بل اسم معظم من الحديث قال الروياني : أو من علم شرعي والإلقاء ليس بقيد بل المدار على مماسته بقذر ولو طاهرا والحديث في كلامه شامل للضعيف وهو ظاهر لأن في إلقائه استخفافا بمن نسب إليه وخرج بالضعيف الموضوع اه . وعبارة ق ل كالقاء مصحف بالفعل أو بالعزم به وألحق به بعضهم وضع رجله عليه ونوزع فيه . قوله : ( بقاذورة ) أي قذر ولو ظاهرا كبصاق ومخاط ومني على وجه الاستخفاف لا لخوف أخذ نحو كافر له وإن حرم وكالقاء ذلك على القذر إلقاء القذر عليه قال شيخنا الرملي : ولا بد في غير القرآن من قرينة تدل على الإهانة وإلا فلا . واختلف مشايخنا في مسح القرآن من لوح المتعلم بالبصاق فأفتى بعضهم بحرمته مطلقا وبعضهم بحله مطلقا وبعضهم بحرمته إن بصق على القرآن ثم مسحه وبحله إن بصق على نحو خرقة ثم مسح بها قاله : سم قال : ع ش على م ر وما جرت به العادة من البصاق على اللوح لإزالة ما فيه ليس بكفر . إذ ليس فيه قرينة دالة على الاستهزاء ومثله ما جرت العادة به أيضا من مضغ ما عليه قرآن أو نحوه للتبرك به أو لصيانته عن النجاسة وهل ضرب الفقيه الأولاد الذين يتعلمون منه بألواحهم كفر أو لا ، وإن رماهم بالألواح من بعد الظاهر . الثاني لأن الظاهر من حاله أنه لا يريد الاستخفاف بالقرآن نعم ينبغي حرمته لإشعاره بعدم التعظيم اه . ووقع السؤال عن شخص يكتب القرآن برجله لكونه لا يمكنه أن يكتب بيديه لمانع بهما . والجواب عنه كما أجلب عنه شيخنا الشوبري بأنه لا يحرم عليه ذلك والحالة ما ذكر لأنه لا يعد إزراء لأن الإزراء أن يقدر
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي