تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحة نكاح أمة غيره وإن كان أولاده يعتقون على أصله ، ونظر فيه حج بأن بقاء ملك الأصل إلى العلوق غير محقق ودلالة الاستصحاب هنا ضعيفة وفي حج أن أولاده ينعقدون أحرارا . وفي شرح م ر ما يوافقه . وإذا قلنا بأن القدرة على نكاح أمة أصله تمنع صحة نكاح أمة غيره ، فقياسه أن قدرته على نكاح من علق سيدها حرية أولادها على ولادتهم تمنع صحة نكاح أمة ليست بهذه الصفة اه حلبي . | قوله : ( ولا بد الخ ) معتمد ، والغرض منه عزوه للسبكي وإلا فقد علم هذا من أول كلامه لأنه عام للكتابي ، ومثل الكتابي المجوسي ونحوه في حل الأمة المجوسية له لا بد من وجود الشرطين أيضا إذا حكمنا بحل نكاح المجوسي للمجوسية اه س ل وم ر . قوله : ( ويفقد الحرة ) بكسر القاف ، قال تعالى : ^ ﴿ ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ﴾ ^ ( يوسف : 72 ) . قوله : ( كما فهمه السبكي ) أي من كلامهم أي إذا ترافعوا إلينا وإلا لم يتعرض لهم اه حج . قوله : ( مطلقا ) سواء خاف زنا أم لا فقد الحرة أم لا . وقوله ( نكاح أمة ولده ) أي حيث وجب عليه الإعفاف ، وقال بعضهم : وإن لم يجب عليه الإعفاف على المعتمد عند الشمس الرملي خلافا لابن حجر ومن تبعه ؛ والمراد أنه لا يحل له نكاحها ابتداء ، فلو ملك الولد زوجة أبيه لا ينفسخ نكاحها لأن الدوام اغتفروا فيه ما لا يغتفر في الابتداء . وفي قول الشارح ( واعلم الخ ) إشارة إلى شروط أربعة في جواز نكاح الأمة زيادة على الشروط السابقة ، وهي أن لا تكون أمة فرعه ولا أمة مكاتبه ولا موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها دائما . قوله : ( ولا أمة مكاتبه ) لأنه عبد ما بقي عليه درهم ، فالمملوك له كالمملوك لسيده في الجملة والشخص لا ينكح أمته . قوله : ( ولا أمة موقوفة عليه ) ولا موصى له بخدمتها ؛ لأن كلا منهما بالنسبة له كالمملوكة فلا يجوز له أن ينكحها كما لا ينكح مملوكته . وانظر هل عدم حلها ابتداء ودواما أو ابتداء فقط ؟ استقرب ع ش الأول ، وعبارة الشوبري : قوله ( أو موصى له بخدمتها ) أي على التأبيد لجريان قول إنه يملكها بخلاف غيرها ؛ لأن غايتها أنها كالمستأجرة له فالوجه حل تزوجه بها إذا رضي الوارث . قوله : ( ونظر الرجل ) أي ولو احتمالا ، فشمل الخنثى كما يأتي . قوله : ( الفحل ) أي ونحوه ، وهو المجبوب والخصي فإنهما نحو الفحل لا من الفحل كما يؤخذ من المنهج ؛ وحينئذ فمفهوم الفحل فيه تفصيل : فإن كان غير الفحل ممسوحا فيجوز نظره للأجنبية كالمحرم ، وإن كان مجبوبا أو خصيا حرم . وقال بعضهم : إنما قيد بالفحل لإخراج الممسوح فقط دون من عداه كما يفهم من صنيعه الآتي . قوله : ( البالغ ) ذكره تأكيدا لأن الرجل هو البالغ ، أو يقال ذكره لدفع توهم أن الرجل مراد به

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٩٨