تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتبار العرف أنها لو كانت تعف سائر الناس ولا تعفه وخشي الزنا لا يزوج الأمة . وهو بعيد جدا ، وقد يقال : لا بعد فيه لأنه يكذب حينئذ في دعواه خوف الزنا لأن مع وجود من ذكر لا يخاف الزنا اه . قوله : ( أو قدر على صداقها الخ ) معطوف على المتن ، وهو قوله : ( عدم قدرته ) والتقدير عدم قدرته أو قدرته . وقوله : ( أو وجدها ) عطف على قوله : ( ولم يجدها ) . وقوله : ( أو لم ترض به ) عطف على قوله : ( ولم ترض الخ ) . قوله : ( إلا بزيادة على مهر مثلها ) أي وإن قلت وقدر عليها سم . وعبارة المنهج : أو بأكثر من مهر مثل وإن قدر عليه ، كما لا يجب شراء ماء الطهر بأكثر من ثمن مثله اه . قال ح ل : قيده الإمام والغزالي بما إذا كان الزائد قدرا يعد بذله إسرافا وإلا حرمت الأمة ، ويفرق بينه وبين ماء الطهر بأن الحاجة إلى الماء تتكرر ، وجرى عليه النووي في تنقيحه وهو المعتمد اه . وفي ع ش ما يوافق الأول فحرر المعتمد . قوله : ( ونحوه ) كدناءة حرفته . قوله : ( أو كان تحته من لا تصلح الخ ) كان الأولى جعله غاية ، أي تحل له الأمة إذا عجز عن الحرة ولو كان تحته حرة الخ . قوله : ( كصغيرة الخ ) وهل المتحيرة كالتي تصلح أو لا ؟ قال ابن قاسم : نعم ، وقال الرملي : إن كانت نفسه تعافها فهي كالعدم وإلا فكالتي تصلح ، والذي في شرح م ر أنها تمنع نكاح الأمة ما لم يخف الزنا زمن توقع الشفاء ، وعبارته : والمتحيرة صالحة فتمنع الأمة لتوقع شفائها ، ومحله إن أمن العنت زمن توقع الشفاء بخلاف ما إذا لم يأمن فلا تمنعها ، ولا يحل له ابتداء نكاحها لو كانت أمة نظرا للحالة الراهنة اه . وهذا هو المعتمد ، وما ذكره ح ل بقوله : لأنها الآن غير صالحة وتوقع شفائها لا ينظر إليه ضعيف فاحذره . قوله : ( لا تحتمل الوطء ) أي وطأه ، وإن احتملته من غيره اه س ل . قوله : ( أو هرمة أو نحو ذلك ) قال ابن قاسم أو كانت زانية كما أفتى به جماعة فيحل له نكاح الأمة أو معتدة من غيره ، وأما منه فإن كانت رجعية فلا بد من انقضاء عدتها ، وإن كانت بائنا فلا يشترط انقضاؤها كما في ح ل . قوله : ( فلو قدر على حرة غائبة الخ ) مقابل لمحذوف ، أي ما تقدم في الحرة الحاضرة ، أما الغائبة فما حكمها ؟ فقال : فلو قدر الخ . قوله : ( بأن ينسب الخ ) وإن لم يكن في ذلك غرم مال . والمراد من الإسراف ومجاوزة الحد واحد ، وهو أن يحصل له لوم وتعيير من الناس بقصدها ق ل . فقوله : ( ومجاوزة الحد ) أي العادة عطف تفسير . قوله : ( وإلا ) أي إن لم يلحقه مشقة ظاهرة ولم يخف الزنا مدة السفر فلا تحل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٩٣