( فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ) أي حتى بالسقط لأنهم يتباهون بكثرة الأتباع للازم لها كثرة الثواب . وقد ورد أن أمة نبينا عليه الصلاة والسلام ثلثا أهل الجنة كما في الأخبار . وقال : ( ما استفاد المرء بعد تقوى الله خيرا من زوجة صالحة إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها نصحته بمالها ونفسها ) . وورد : ( لولا أن الله أرخى عليهن الحياء لبركن تحت الرجال في الأسواق ) كما ذكره شيخنا العزيزي ؛ والحياء في اللغة هو انكسار يعتري الإنسان من فعل ما يعاب عليه ، وأما شرعا فهو خلق يبعث على اجتناب القبيح والتقصير في حق ذي الحق كما في القسطلاني على البخاري . | قوله : ( وما يتعلق به ) أي من طلاق ورجعة وغير ذلك ، وهو مفعول قول الشارح وزاد المصنف في الترجمة ، ففيه تغيير إعراب المتن لأنه في محل جر لكلام المتن . قوله : ( بعض الأحكام الخ ) أشار إلى أن من للتبعيض المفيدة عدم ذكر جميع أحكامه في هذا الكتاب . قوله : ( من الأحكام ) جمع حكم وهو النسبة التامة كما أشار إليه ، وقوله : ( والقضايا ) جمع قضية بمعنى مقضي بها فهي النسبة المذكورة فعطفها تفسير ، وتفسير الشارح مخالف لذلك إلا بتأويل ويصح أن يراد بالقضايا المصطلح عليها فيكون من عطف الكل على الجزء ، أي لأن القضية عند أهل الميزان مشتملة على ثلاثة أطراف المحمول والموضوع والنسبة . قوله : ( كصحة ) أي كثبوت صحة الشيء لأنه الحكم اللغوي ، و أما نفس الصحة فحكم شرعي وليس مرادا . قوله : ( وفساد ) أي وحل وحرمة وغير ذلك المشار إليه بقوله من الأحكام والقضايا . قوله : ( والنكاح مستحب الخ ) ذكر الشارح له أربعة أحكام : الاستحباب للتائق الواجد وليس في دار الحرب ، والكراهة لغير المحتاج الفاقد للأهبة أو به علة وكونه خلاف الأولى إن احتاج إليه ، وفقد الأهبة وكونه أولى إن وجد الأهبة ولم يتخل للعبادة . وزاد الرملي الوجوب إن خاف العنت وتعين طريقا ووجد الأهبة والإباحة ، كما إذا أريد مجرد قضاء الشهوة ؛ ولذا لم ينعقد نذره على المعتمد ، وأما حرمته ففي حق من لم يقم بحقوق الزوجية وأما في حق النساء فيحرم لمن علمت من نفسها عدم القيام بحقوقه ولم تحتج إليه . قوله : ( بمعنى التزويج ) الأولى بمعنى التزوج وهو القبول وإطلاق النكاح على القبول فيه شبه استخدام ؛ لأنه ذكر النكاح أولا في الترجمة بمعنى العقد ثم أعاده بلفظه بمعنى التزوج . قوله : ( مستحب الخ ) وقيد ذلك بقيدين ، وأخذ محترز الثاني أولا ثم أخذ محترز الأول على اللف والنشر المشوش . قال الزيادي : وأفهم كلامه أن النكاح لا يجب واستثنى منه بعضهم ما إذا نذره حيث كان مستحبا كأن قصد به
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي