نعم إن فسق بما لو عرض على موليه رضي به لم ينعزل وللحاكم نصب أمين على من توهم فيه الخيانة توهما قويا بلا أجرة فإن ظنها جاز بأجرة . | قوله : ( لأن غير الأب الخ ) يرد السفيه ، فالأحسن التعليل بأن الأجنبي لا يعتني بدفع العار عن النسب ؛ لكن انظر إذا أوصى إلى قريب يعتني بدفع العار فإن ظاهر كلامهم أنه لا يصح أيضا سم . قوله : ( كبناء كنيسة ) أي للتعبد فيها ولو مع نزول المارة . قوله : ( إيجاب ) ويظهر أن وكلتك بعد موتي في أمر أطفالي كناية كما قاله س ل ، وانظر لم لم يقل هنا وهو إما صريح وهو كذا أو كناية وهو كذا كما هو عادته في ذكر الصيغة . قوله : ( أو جعلتك وصيا ) أي في كذا لقوله الآتي مع بيان ما يوصي فيه . قوله : ( مؤقتا ومعلقا ) يستثنى من التعليق ما لو قال لوصيه : أوصيت إلى من أوصيت إليه إن مت أنت أو إذا مت أنت فوصيك وصي لم يصح ؛ لأن الموصى إليه مجهول اه ، بأن كان الوصي أوصى لواحد على أولاده خ ط . قوله : ( إلى بلوغ ابني ) فهو مؤقت . وقوله : ( فإذا بلغ ) هذا تعليق ، فقد اجتمع في هذا المثال التأقيت والتعليق لكنهما ضمنيان ، ومثال التوقيت الصريح أوصيت إليك سنة ومثال التعليق الصريح إذا مت أو إذا مات وصيي فقد أوصيت إليك شرح م ر . قوله : ( أو قدوم زيد ) وقع السؤال في الدرس أنه لو قال : أوصيت لك سنة إلى قدوم ابني ثم إن الابن قدم قبل مضي السنة هل ينعزل الوصي أم لا ؟ فيه نظر . والجواب عنه أن الظاهر الأول لأن المعنى أوصيت لك سنة ما لم يقدم ابني قبلها ، فإن قدم فهو الوصي فينعزل بحضور الابن ويصير الحق له ، فإذا مضت السنة ولم يحضر الابن فينبغي أن يكون التصرف فيما بعد السنة إلى قدوم الابن للحاكم لأن السنة التي قدرها لوصايته لا تشمل ما زاد اه ع ش على م ر . قوله : ( فإذا بلغ الخ ) هذا من تمام صيغته التي تكلم بها ، ففي هذين الصورتين تأقيت بالنظر للإيصاء الأول وتعليق بالنظر للإيصاء الثاني ، أعني قوله : فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي . قوله : ( فهو الوصي ) أي الابن أو زيد أي أحدهما ؛ وأفرد الضمير لأن العطف بأو . ولو بلغ الابن أو قدم زيد غير أهل فالأقرب انتقال الولاية للحاكم لأنه جعلها مغياة بذلك شرح م ر . وفي أج ما نصه : ولو قدم زيد غير أهل اتجه انعزال الوصي وأن الحاكم ينظر في أمر الموصى فيه إلى أن يتأهل زيد . وعبارة الشيخ عميرة : ظاهر كلامهم انعزال الأول بمجرد القدوم والبلوغ وإن لم يكونا بصفة الولاية فيليه الحاكم اه . قوله : ( الجهالات ) أي في أعمال الوصي ، أي لأن الإيصاء بأمر نحو طفل شامل للبيع والشراء
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي