لعل الأولى أن يعبر بالأصح كما عبر به صاحب المنهاج ليفيد أن فيه خلافا فإن مقابله المنع كشهادته كما ذكره م ر . قوله : ( عدل في دينه ) أي بتواتر ذلك من العارفين بدينه أو بإسلام عارفين وشهادتهما بذلك م ر . قوله : ( على كافر ) أي وإن اختلفت ملتهما إذ لا عبرة بالعداوة ، ومن ثم صح إيصاء الذمي إلى مسلم على أولاده الذميين ، ولو جعل الذمي لوصيه المسلم أن يوصي لم يجز له أن يوصي إلا لمسلم لأنه أرجح في نظر الشرع ، وليس للحاكم تفتيش على أيتام كفار في أموال بأيديهم ما لم يترافعوا إليه أو يتعلق بها حق مسلم ولا على أطفال تحت ولاية أب أو جد أو قيم بخلاف الوصي فيجب التفتيش عليه برماوي . قوله : ( لأنه وقت التسلط على القبول ) فلا بد من استمرار ذلك من الموت إلى القبول ح ل وبرماوي . قوله : ( حتى لو أوصى ) عبارة م ر : فلا يضر فقدها قبله ولو عند الوصية اه وهي أخصر . قوله : ( ثم استكملها عند الموت ) ويكفي في الفاسق إذا تاب كونه عدلا عند الموت وإن لم تمض مدة الاستبراء كما في ع ش على م ر . قوله : ( ولا يضر عمى ) وقيل يضر لعدم صحة بيعه وشرائه لنفسه ، وكذا لا يضر خرس نفهم إشارته ، بخلاف ما لا نفهم إشارته كما تقدم . قوله : ( إلى حفصة ) هي بنته وزوجة النبي . قوله : ( والأم أولى ) لوفور شفقتها وخروجا من خلاف الإصطخري فإنه يرى أنه تلى بعد الجد والمراد بقوله والأم أولى أي إن ساوت الرجل في الاسترباح ، ونحوه من المصالح العامة كما قاله م ر . قوله : ( إذا حصلت الشروط فيها عند الموت ) هذا بالنظر للصحة ، أما بالنظر للأولوية فتعتبر الشروط فيها عند الإيصاء ع ش وح ل . وعبارة م ر : وأم الأطفال ومثلها الجدة المستجمعة للشروط حال الوصية لا حال الموت وإن جرى عليه جمع ؛ لأن الأولوية إنما يخاطب بها الموصي وهو لا علم له بما يكون عند الموت فتعين أن يكون المراد به أنها إن جمعت الشروط فيها حال الوصية ، فالأولى أن يوصي لها وإلا فلا . ودعوى أنه لا فائدة لذلك لأنها قد تصلح عند الوصية لا عند الموت مردود لأن الأصل بقاء ما هي عليه اه . قوله : ( ولي ) من أب وجد ووصي وقاض وقيمه شرح المنهج . قوله : ( بفسق ) وبالتوبة لا تعود الولاية إلا بتولية جديدة إلا أربع الأب والجد والناظر بشرط الواقف والحاضنة ، زاد بعضهم : والأم الموصى لها اه برماوي . وأما الجنون فكل من جن منهم ثم أفاق لا تعود له الولاية إلا بأمر جديد إلا الأصل والإمام الأعظم فإنها تعود لهما الولاية من غير تولية جديدة
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي