تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقياس أن يقول أوصيته ، قوله : ( إلى الله ) ذكره للتبرك . وروى ابن عيينة أن الزبير كان وصيا عن سبعة من الصحابة وكان ينفق على أولادهم من ماله ويحفظ مالهم ، اه زي . قوله : ( بقضاء حق ) والموصي بقضاء الدين يطالب الورثة بقضائه أو بتسليم التركة لتباع في الدين تبرئة لذمة الموصي وكقضاء الدين قضاء الوصايا . قوله : ( وقد مر بيانه ) أي بأنه مالك بالغ عاقل حر مختار وإن لم يكن مطلق التصرف اه م د . قوله : ( بنحو أمر ) عبارة المنهج : بأمر نحو طفل ، فالعبارة مقلوبة . قوله : ( مع ما مر ) أي في شروط الموصي بقضاء الدين . قوله : ( ولاية له عليه ) وهو الأب والجد وإن علا ق ل . قوله : ( لا بتفويض ) أما الذي له الولاية بالتفويض كالوصي ، فليس له أن يوصي غيره في حق المحجور اه . قوله : ( وأم وعم ) أي فلا ولاية للأم ومن بعدها شرعا ، وإنما تكون جعلية من جهة الأب أو الجد أو الحاكم م د . وعبارة البرماوي : قوله : ( وأم وعم ) وكذا أب وجد إذا نصبهما الحاكم في مال من طرأ سفهه ؛ لأن وليه الحاكم دونهما والأب الفاسق لا يصح أن يقيم وصيا على طفله لعدم ولايته عليه اه . قوله : ( لم يؤذن له فيه ) فإن أذن له الموصي جاز إن قال أوص عني أو عن نفسك أو أطلق خلافا للشيخين ، ثم عند الإطلاق يوصي عن الموصي لا عن نفسه سواء عين من يوصي إليه أم لا اه مرحومي . قوله : ( عند الموت ) أي موت الموصي وعند القبول أيضا لا عند الإيصاء . قوله : ( والحرية ) أي ولو مآلا كمدبر ومستولدة ، فيصح الإيصاء لهما لكمالهما بموت الموصي . قوله : ( وعبر بعضهم ) أي شيخ الإسلام . وقضية الاكتفاء بالعدالة أنه لا تشترط فيه سلامته من خارم المروءة والظاهر خلافه وأن المراد بالعدل في عبارتهم من تقبل شهادته ، فليراجع ع ش على م ر . قوله : ( ولو ظاهرة ) ضعيف ، والمعتمد أنه لا بد من العدالة الباطنة مطلقا لأن الإيصاء أمانة وولاية على محجور عليه ز ي . وقوله : لا بد من العدالة الباطنة أي وهي التي تثبت عند القاضي بقول المزكين ، وقوله : ( مطلقا ) أي وقع نزاع في عدالته أو لا كما في ع ش على م ر . كالشارح ، وهي قوله : وعدالة ولو ظاهرة فلا تصح لفاسق لعدم أهليته للولاية ، ولو وقع نزاع في عدالته

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٧٠