تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أعني أبا داود ثم الترمذي | والنسائي وابن ماجه فاحتذى | قوله : ( إلا أن يجيزها ) أي فتنفذ وهو استثناء منقطع ؛ لأن قوله ( ولا تجوز ) أي تكره ، ولو أجازها الورثة . وعبارة م د : قوله ( إلا أن يجيزها الخ ) هذا يقتضي أن الاستثناء منقطع لأنه من الكراهة وهي لا تزول بالإجازة فلو فسر عدم الجواز بعدم النفوذ كان أحسن بل هو الصواب كما قاله ق ل ، فيكون الاستثناء عليه متصلا اه . وكتب المرحومي على قوله ( إلا أن يجيزها الخ ) : أي ولو كانت الوصية بدون الثلث ، قال في الروض وشرحه : فإن أجازوا فلا رجوع لهم ولو قبل القبض بناء على الأصح من أن إجازتهم تنفيذ للوصية لا ابتداء عطية منهم وولاء من أجازوا عتقه الحاصل بالإعتاق في مرض الموت أو بعد الموت بحكم الوصية ثابت للميت يستحقه ذكور العصبة اه . وكتب أيضا : قال في الروض وشرحه : ولا أثر للإجازة قبل موته ولا مع جهل قدر المال كالإبراء عن مجهول ، نعم إن كانت الوصية بعبد له مثلا معين صحت إجازتهم فيه لأن العبد معلوم والجهالة في غيره ، وإن ادعى المجيز الجهل بقدر التركة في غير المعين بأن قال كنت أعتقد قلة المال وقد بان خلافه صدق بيمينه في دعوى الجهل وتنفذ الوصية فيما ظنه بأن أوصى لوارث بثلث ماله فأجازها باقي الورثة ظانا قلة المال ؛ هذا إذا لم تقم بينة بعلمه بقدر المال عند الإجازة وإلا فلا يصدق فتنفذ الوصية في الجميع وإن لم يوجد قبض عند الإجازة بناء على أنها تنفيذ . | قوله : ( المطلقين التصرف ) أما المحجور عليهم فيوقف الأمر إلى كمالهم ، ولا يجوز للولي أن يجيز ولا أن يرد . قوله : ( بإسناد صالح ) أي ليس بضعيف ولم يرتق إلى درجة الصحيح ، برماوي اه . قوله : ( ثم انتقل إرثه ) أي الموصي . قوله : ( يصرف إليه ) أي إلى الإنسان الموصى له مع كونه وارثا عاما لأن الإرث حينئذ للمسلمين وهو منهم ، وتسمية هذا الشخص الموصى له وارثا عاما لأنه من أفراد الوارث العام وهو جميع المسلمين لأن الإمام لا يرث لنفسه خاصة بل لجميع المسلمين وهو منهم شيخنا . قوله : ( ولا يحتاج إلى إجازة الإمام ) أي مع كونه من أفراد الوارث العام . قوله : ( بماله كله ) الظاهر أنه ليس بقيد ، بل مثله ما إذا أوصى ببعضه لأنه يستحق الجميع بلا وصية لأنه حائز لجميع التركة . قوله : ( لوارث ) أي لكل وارث إذ هي التي فيها التفصيل بين المشاع والمعين . وقوله ( بين المشاع ) أي فلا تصح وقوله والمعين أي فتصح .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٥٧