تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( للاختلاف في محله ) عبارة البرماوي وقد مر أول الكتاب أنه غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات أي الحواس الخمس ومحله القلب على الراجح للآية وهي قوله تعالى ^ ﴿ لهم قلوب لا يفقهون بها ﴾ ^ ( الأعراف : 179 ) وله شعاع متصل بالدماغ أي الرأس وقيل : محله الرأس وعليه أبو حنيفة وجماعة . وقيل : محله هما معا . وقال الإمام لا محل له معين . ووقع السؤال عنه هل هو من قبيل الأعراض أو الجواهر أو لا ولا وعلى كل هل هو مخصوص بالنوع الإنساني أم هو كلي مشترك بينه وبين كل حي مخلوق وعلى ذلك هل هو من الكلي المشكك أو المتواطىء ؟ والجواب هو عند علماء السنة عرض قائم بالقلب متصل بالدماغ يزيد وينقص ، وعند الحكماء جوهر مجرد عن المادة مقارن لها في الفعل وهو في الإنسان والملك والجن لكنه في النوع الإنساني أكمل ومن ثم كان من قبيل المشكك لا المتواطىء ، والمشكك هو اتحاد اللفظ وتعدد الحكم مع النظر إلى زيادته ونقصانه ضعفا وقوة والمتواطىء هو المتساوي في اللفظ اه . قوله : ( يعقل صاحبه ) أي يمنعه إذ العقل المنع أي شأنه ذلك . | ( فائدة ) : العقل لغة هو المنع ، وأما في الاصطلاح ففيه عبارات أحسنها ما قاله الشيخ أبو إسحاق إنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح وقال العمراني : الجنون يزيل العقل والإغماء يغمره والنوم يستره . والواجب في العقل الدية إذ لا يتصور فيه قصاص كما لا يتصور القصاص بين ذكر الرجل وقبل المرأة لعدم المماثلة بل تجب الدية فيهما اه نسابة في شرح منظومة الأنكحة لابن العماد وقال المناوي على الخصائص نقلا عن السهروردي والعقل مائة جزء واختص منها المصطفى بتسعة وتسعين جزءا وجزء في جميع المؤمنين والجزء الذي فيهم أحد وعشرون سهما فسهم يتساوى فيه الكمل وهو كلمة التوحيد وعشرون سهما يتفاضلون فيها على قدر حقائق إيمانهم . قوله : ( ولو ادعى ولي المجني عليه الخ ) لما كان المجنون لا يصح دعواه قال : هنا ولو ادعى ولي الخ .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٥٣٩