تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضلها فالتحريم فيه أغلظ . قوله : ( ورجب ) سمي بذلك لأن العرب كانت ترجبه أي تعظمه ، وسمي الأصم لأنهم كانوا لا يسمعون فيه صوت الحرب ، وسمي الأصب أيضا لانصباب الخيرات فيه وقيل لم يعذب الله فيه أمة ورد بأن جمعا ذكروا أن قوم نوح أغرقوا فيه وأفضلها المحرم ثم رجب ثم الآخران برماوي . قوله : ( وجعلها من سنتين هو الصواب ) اعتمده م ر وإنما كانت من سنتين لأننا إذا بدأنا بالقعدة تكون هي والحجة من السنة القديمة ويكون المحرم ورجب من السنة الثانية . قوله : قال ( ابن ريحة ) صوابه كما في بعض النسخ دحية كما في شرح الدميري للمنهاج . قوله : ( مرتبة ) أما لو أطلق بأن قال الله علي صوم الأشهر الحرم بدأ بما يلي نذره اه ع ش على م ر . قوله : ( محرما ذات رحم ) لو قال : محرم رحم بالإضافة لكان أخصر وأولى ليخرج به بنت عم هي أم زوجته مثلا كما مر ولا يخفى عدم دخول الذكور في ذلك أي في قوله : ذات الخ مع أن التغليظ شامل للذكور أيضا كما في م ر كأن قتلت المرأة عمها أو خالها ق ل مع زيادة وقول الشارح محرما لا حاجة إليه مع قول المصنف بعد محرم . قوله : ( أي قريب محرم ) صوابه أي قريبا محرما لأن قريبا تفسير لذات المنصوب أو يقول : قرابة تفسير الرحم . | قوله : ( وخرج بمحرم ذات رحم ) هو ناظر لتعبيره والمناسب لكلام المتن أن يقول : وخرج بذات رحم محرم . والحاصل أن قوله : ذات رحم صفة لموصوف محذوف أي نفسا ذات رحم فيشمل الذكور والإناث وقوله : بعدها محرم إن كان تفسيرا لرحم لا يصح لأن الرحم القرابة لا المحرم وإن كان تفسيرا لذات كان حقه أن يقول : محرما لأن ذات منصوبة فالمتعين أنه بالرفع فاعل قتل أو خبر لمبتدأ محذوف أي هي محرم ولكن الجاري على الألسنة أنه مجرور فحينئذ يجعل بدلا من رحم بدل اشتمال لأن المحرم مشتمل على الرحم أي القرابة وإن كان خاليا عن الضمير فيقدر له ضمير أي له مثلا وأما تقدير الشارح محرما ففيه نظر من وجهين . الأول أنه يغني عنه قوله : محرم في المتن . والثاني يوهم اختصاص الحكم بالإناث مع أنه لا يختص وقوله ، أي قريب إن كان تفسير الرحم لا يصح لأن الرحم القرابة لا القريب وإن كان تفسيرا لذات فكان يقول : أي قريبا فكان الأولى حذفه وإبقاء المتن من غير تقدير ثم إنه يرد على العبارة برمتها شيء وهو أنها تشمل بنت العم إذا كانت أختا من الرضاع أو أم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٥٢٤