تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على كلام أولئك على أنه مجرد تصوير ، ولهذا قال القمولي : وعن ابن عباس أن الإرث كان للمهاجرين والأنصار مطلقا كما دلت الآية ، يعني قوله : ^ ﴿ إن الذين آمنوا وهاجروا ﴾ ^ ( الأنفال : 72 ) ثم نسخ ذلك وأقر التوارث بالقرابة بقوله تعالى : ^ ﴿ وأولوا الأرحام ﴾ ^ ( الأنفال : 75 ) الآية . ويقال إنه نسخ بالوصية للوالدين والأقربين بقوله تعالى : ^ ﴿ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا ﴾ ^ ( البقرة : 180 ) فعن ابن سريج أنه قال : كان على المحتضر أن يوصي لكل وارث بنصيبه في علم الله فمن وافقه مصيب وإلا فمخطىء ، ثم نسخ ذلك بآية المواريث اه . | قوله : ( فلأولى ) أي فلأحق ذكر وهو الأقرب من غيره من العصبات ، كالابن مع ابنه أو الأقوى كالشقيق مع الذي للأب اه . م د . قوله : ( لئلا يتوهم ) الأولى أو لئلا يتوهم فيكون جوابا ثانيا . قوله : ( أنه ) أي رجل . وكان الأولى الإظهار لما فيه من تشتيت الضمائر . قوله : ( أنه ) أي ذكر . وقوله : ( عام ) فيه أن ذكرا ليس عاما لأنه نكرة في سياق الإثبات بل هو مطلق وقوله مخصوص أي بالبالغ . وفيه أن رجل لا يدفع هذا التوهم بل يقويه . وأجيب بأنه لما كان المراد به ما قابل الأنثى دفعه أي دفع خصوصه بالبالغ . وقال م د : فإن قيل لو اقتصر الخ ، تعقب بأن ما جاء في مركزه لا يسأل عنه فرجل محتاج إليه قبل ذكر ما بعده فصار المحتاج للجواب عنه هو الثاني . وقد أجاب عنه ويمكن توجيه كلام الشارح بأن هذا سؤال مرتب على الجواب الذي قبله وهو أن الجمع بين الكلمتين مع الاكتفاء بالثاني في وفاء المراد إطناب . فأجاب بأنه لدفع توهم إرادة بعض أفراد الذكر وهو الرجل البالغ . قوله : ( وكان في الجاهلية ) أي الحالة التي كانوا عليها قبل بعثة النبي ، وسماها مواريث للمشاكلة وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا نحو : ^ ﴿ ومكروا ومكر الله ﴾ ^ ( آل عمران : 54 ) أي جازاهم على مكرهم ، فذكر المجازاة بلفظ المكر لوقوعها تحقيقا مصاحبة لمكرهم أو باعتبار اصطلاح أهل الجاهلية ، وإلا فهي إعطاءات لا مواريث . وقال فيما بعد الأولى ثم نسخ دون الأولى لأن لأولى بالرأي والاجتهاد فكان إبطالها لا يسمى نسخا بخلاف بقية المراتب فإنها بالشرع فكان إبطالها نسخا . قوله : ( وكان ) أي التوارث والمراد توارث مخصوص وهو توارث السدس كما في الجلالين وقوله بالحلف الخ ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٥