تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالفصل هنا نصف العام فالربيع والصيف فصل والخريف والشتاء فصل ق ل وتقدم أنه غلب الشتاء على الربيع وجعلهما فصلا وغلب الصيف على الخريف وجعلهما فصلا وهو ظاهر وعبارة المنهج وشرحه وتعطى الكسوة أول كل ستة أشهر من كل سنة ، فابتداء إعطائها من وقت وجوبها وتعبيري بستة أشهر أولى من تعبيره بشتاء وصيف كما لا يخفى اه . ووجه الأولوية أنه قد يقع التمكين في الشتاء بعد نصفه مثلا اه . وعبارته ق ل على الجلال وهي أي الستة فصل باعتبار وجوب الكسوة فالستة باعتبارها فصلان من فصول السنة الأربعة وهي الشتاء والربيع والصيف والخريف والشتاء هنا هو الفصلان الأولان والصيف هنا هو الفصلان الباقيان ، ولو وقع التمكين في أثناء فصل من الفصلين هنا اعتبر قسط ما بقي منه مما يجب فيه ويبتدىء بعد تلك البقية فصولا كوامل دائما وبما ذكر علم أن ما عبر به المصنف أولى من عبارة غيره ، بقوله : ويعطي الكسوة أول كل ستة أشهر من وقت التمكين الذي رد بعضهم به على قائل : الأول بأنه لا يتصور وجود تمكين في أثناء فصل إذ كل ستة أشهر من وقت التمكين تحسب فصلا وهكذا . ولم يدر هذا الراد ما لزم على كلامه هذا من الفساد إذ يقال عليه إذا وقع التمكين في نصف فصل الشتاء مثلا لزم أنه لا تتم الستة أشهر إلا في نصف فصل الصيف وعكسه فإن قال : إنه يغلب أحد النصفين على الآخر فهو تحكم وترجيح بلا مرجح وأيضا قد علم أن ما يلزم من الكسوة في الشتاء غير ما يلزم منها في الصيف ويلزم على تغليب نصف الشتاء أنه يلزم في نصف الصيف ما ليس لازما فيه أو يسقط فيه ما كان لازما فيه وعلى تغليب نصف الصيف ، أنه يسقط في نصف الشتاء ما كان لازما فيه أو يلزم فيه ما ليس لازما فيه وكل باطل وإن لم يقل بالتغليب وألحق كل نصف بباقي فصله بطل ما قاله : ورجع إلى قائل الأول قال ع ش : وينبغي أن يعتبر قيمة ما يدفع لها عند جميع الفصل فيقسط عليه ثم ينظر لما مضى قبل التمكين ويجب قسط ما بقي من القيمة فيشتري لها به من جنس الكسوة ما يساويه والخيرة لها في تعيينه اه بحروفه قوله : ( هذا إذا وافق النكاح ) الأولى أن يقول التمكين لأنها لا تجب إلا بالتمكين . | قوله : ( من حين الوجوب ) نعم ما يبقي سنة فأكثر كفرش وبسط وجبة يعتبر في تجديدها العادة الغالبة كما في شرح م ر أي يجدد وقت تجديده ويؤخذ من وجوب تجديده وجوب إصلاحه كالمسمى بالتنجيد سم على حج ومثل ذلك إصلاح ما أعده لها من الآنية ، كتبييض النحاس ، ولو كانت عادتهم جبة تبقى طول السنة لم يجب غيرها كما في ع ش على م ر . قوله : ( بلا تقصير ) ليس قيدا وعبارة شرح المنهج ولو بلا تقصير قال المنوفي : وكذا لو أتلفتها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٤٦٨