تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( كل منهما ) أي النفقتين الظاهر أنه لا حاجة إليه ويمكن أنه أتى به لئلا يتوهم أن الحكم في كلامه على المجموع لا على كل فرد فرد . | قوله : ( على الفروع ) أي الأحرار أي من ذكور وإناث وكان عليه أن يذكر ذلك لأن ذكره مع المنفق عليه مع إهماله في المنفق قد يوهم خلاف المراد اه . قوله : ( من جهة الأب والأم ) الظاهر أنه لا حاجة لذلك فلو حذفه لكان واضحا . قوله : ( ومن المعروف الخ ) فيه أن الآية ليست نصا في الوجوب وكذلك في الحديث وحينئذ فالمعول عليه الإجماع كما قرره شيخنا . قوله : ( وولده من كسبه ) ليس من الحديث بل هو مدرج من كلام الراوي وأقره النبي . قوله : ( في عموم ذلك ) أي الوالدين في قوله ^ ﴿ وصاحبهما في الدنيا معروفا ﴾ ^ ( لقمان : 15 ) قوله : ( وغيرها ) كالرجوع في الهبة . قوله : ( يقتضي إيجاب مؤنتهم ) عبارة شرح المنهج ووجهه ، أنه لما لزمت أجرة إرضاع الولد كانت كفايته ألزم . قوله : ( خذي ما يكفيك الخ ) سبب هذا الحديث أن زوجة أبي سفيان جاءت مع نسوة يبايعن النبي على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن إلى آخر الآية فنزلت الآية ^ ﴿ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات ﴾ ^ ( الممتحنة : 12 ) الآية فبايعهن النبي بالمصافحة مع الحائل وقيل من غير مصافحة فلما سمعت ^ ﴿ أن لا يشركن ﴾ ^ الخ قالت ما جئنا وفي قلبنا إشراك ولما سمعت ^ ﴿ ولا يسرقن ﴾ ^ قالت إن أبا سفيان رجل مسيك أي محرص مقتر علينا فكيف نصنع ؟ فقال : ( خذي ما يكفيك وولدك ) ولما سمعت ^ ﴿ ولا يزنين ﴾ ^ قالت : أتمكن المرأة غير زوجها واستبعدت ذلك ولما سمعت ^ ﴿ ولا يقتلن أولادهن ﴾ ^ قالت ما نقتلهم ولكن ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا تريد ولدها الذي قتل قبل ذلك في الغزو ؛ وقوله : ( خذي ما يكفيك ) الخ يشكل عليه قول الإمام الشافعي بتقدير نفقة الزوجة . ويجاب بأن قوله : فيه بالمعروف راجع لقوله : وولدك . فإن نفقة الولد غير مقدرة عند الشافعي وبأنه راجع للمجموع لأنه غير مقدر لأن جزءه وهو نفقة الولد غير مقدرة ، كما ظهر وبأنه راجع لقوله يكفيك أيضا لاستقلاله باعتبار الأدم ونحوه فإنه غير مقدر عند الشافعي فليتأمل ابن قاسم .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٤٣٨