تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| واقطع أو اتبع إن يكن معينا | بدونها أو بعضها اقطع معلنا | قوله : ( وإذا أرضعت المرأة ) ليس قيدا فلو قال : وإذا ارتضع ولد لكان أولى وأنسب ليدخل ما لو ارتضع على امرأة نائمة وأولى من ذلك أيضا لو قال : وإذا وصل إلى جوفه ليدخل ما لو أوجره وهو نائم . والحاصل أن القصد ليس قيدا بل المدار على وصول اللبن إلى جوف الطفل بأي وجه كان سواء أكان بفعل أو لا ولو من غير طريقه المعتاد ، وانظر انفصاله من المرضعة هل يشترط فيه أن يكون من طريقه المعتاد أو لا اه . وعبارة سم على التحفة : فرع لو خرج اللبن من غير طريقه المعتاد فهل يؤثر مطلقا أو فيه نحو تفصيل الغسل ، بخروج المني من ذلك ؟ فيه نظر ، ولعل القياس الثاني وكذا لو خرج من ثدي زائد فهل يؤثر مطلقا أو يفصل فيه سم على حج ؟ . أقول : القياس الثاني أيضا إن قلنا : الخارج من غير طريقه المعتاد لا يحرم ، وأما إن قلنا : بالتحريم وهو القياس حيث خرج مستحكما على ما ذكره فلا وجه للتردد فيه إذ غايته أنه خرج من غير طريقه المعتاد وقول سم أو فيه نحو تفصيل الغسل أي وهو إن خرج مستحكما بأن لم يحل خروجه على مرض حرم وإلا فلا . وليس من ذلك ما لو انخرق ثديها وخرج منه اللبن فلا يقال فيه هذا التفصيل بل يقال : الأقرب التحريم قياسا على ما لو انكسر صلبه فخرج منيه ، حيث قالوا بوجوب الغسل فيه اه . ع ش وإن خلق لها أكثر من ثديين واشتبه الأصلي بالزائد حرم الشرب من كل منهما . قوله : ( خلية كانت الخ ) ولو بكرا نزل لها لبن قوله : ( حياة مستقرة ) أي بأن لم تصل إلى حركة مذبوح فإن وصلت إليها بمرض حرم لبنها أو بجراحة فلا ق ل . قوله : ( بلغت ) المناسب أن يقول : التي بلغت ويمكن أن تكون الجملة حالا بتقدير قد . قوله : ( تقريبا ) لو قال : تقريبية لكان أنسب والمراد به ما في الحيض بأن ينفصل اللبن قبل تمام التسع بما لا يسع حيضا وطهرا وهو دون ستة عشر يوما ق ل . | قوله : ( وإن لم يحكم ببلوغها بذلك ) لأن بلوغها إنما يحصل بالحيض أو الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة كما مر . قوله : ( بلبنها ) الأولى أن يقول الشارح : ثم أشار إلى الركن الثالث بقوله : بلبنها كما فعل في سابقه ولاحقه واستوجه سم دخول السمن لأن فيه دسومة اللبن . قوله : ( ولو متغيرا عن هيئة انفصاله ) هذا لا يناسب قوله : وإذا أرضعت المرأة بلبنها وإنما يناسب عبارة من قال : وإذا وصل لبن امرأة معدة ولد الخ فسرى عليه منه قوله : ( صار الرضيع ) فيه وضع الظاهر موضع المضمر للإيضاح وفيه إشارة إلى أنه يسمى رضيعا كما يسمى مرضعا بفتح الضاد .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٤٢٧