تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت : لم لا نجبره ويلزم الآخر بالأجرة كما هو قياس مسائل ذكروها ؟ قلت : تلك ليست نظير مسئلتنا لأنها ترجع إلى حفظ النفس تارة كمرضعة تعينت والمال أخرى كوديع تعين ، وما هنا إنما هو إجبار لمحض عبادة وهي يغتفر فيها ما لا يغتفر فيهما أي المرضعة والوديعة . فإن قلت : عهد الإجبار بالأجرة للعبادة كتعليم الفاتحة بالأجرة . قلت : يفرق بأن ذاك أمر يدوم نفعه بفعل قليل لا يتكرر ، بخلافه هنا فإنه يلزم تكرار الإجبار بل دوامه ما بقيت الحياة وهذا أمر لا يطاق ، فلم يتجه إيجابه ؛ بل إن رفعا إلى الحاكم أعرض عنهما إلى أن يصطلحا على شيء يتفقان عليه اه شرح ابن حجر . قوله : ( من قصاص ) أي فيما إذا قتلهما شخص عمدا فيقتل في أحدهما وعليه دية للآخر ، فإن عفى على مال فديتان ، وكذا إذا كان خطأ أو شبه عمد ، ولو أصاب أحد الملتصقين نجاسة فليس للآخر أن يصلي قبل زوال النجاسة من على صاحبه . ويلغز بذلك فيقال : شخص أصابته نجاسة فحرم على غيره أن يصلي حتى تزول النجاسة من على بدن من هي عليه . قوله : ( وغيرهما ) كالنكاح ، فيجوز لكل منهما أن يتزوج سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو مختلفين ، ويجب الستر والتحفظ ما أمكن ، وفي الجمعة فإنهما يعدان من الأربعين حيث كانا متوجهين إلى القبلة بأن كان كل منهما بجنب الآخر ، أما لو كانا مختلفين بأن كان ظهر أحدهما لظهر الآخر فلا يتأتى ذلك ويكون هذا عذرا في إسقاط الجمعة عن أحدهما اه . | قوله : ( فللأم من مال الولد السدس ) أي لاحتمال أن الميت ابن الذي له ولدان ، وعليه فيكون الميت مات عن أم وأخوين فالسدس محقق والثلث مشكوك فيه لاحتمال نسبة الولد للثاني ، فإن استلحقه الثاني أخذ الثلث كاملا . قوله : ( في الأصح أو الصحيح ) هذا بالنظر للمدرك الذي للقول الضعيف ، فإنه إن كان مدركه قويا عبر في مقابله بالأصح وإن كان ضعيفا عبر فيه بالصحيح . قوله : ( في العدد ) بكسر العين المهملة . قوله : ( وقد يفرض لها أيضا السدس ) أي بالنظر للحقيقة ، وإن سميناه ثلث الباقي عملا بعدم الحاجب من الثلث إلى السدس

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٩