تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 3 ( ( فصل : في العدد ) ) 3

| أخرها إلى هنا لأنها تثبت بعد اللعان ، والطلاق ووسط الإيلاء والظهار بينهما لأنهما كانا طلاقا في الجاهلية . والعدة اسم مصدر لاعتد والمصدر الاعتداد . والأصل فيها الكتاب والسنة ، والإجماع ، وهي من حيث الجملة معلومة من الدين بالضرورة كما هو واضح وقولهم لا يكفر جاحدها ، لأنها غير ضرورية يظهر حمله على بعض تفاصيلها وشرعت أصالة ، صونا للنسب عن الاختلاط وكررت الأقراء الملحق بها الأشهر ، مع حصول البراءة بواحد استظهارا أي طلبا لظهور ما شرعت لأجله وهو براءة الرحم واكتفى بها مع أنها لا تفيد يقين البراءة ، لأن الحامل قد تحيض لكونه نادرا وهي من الشرائع القديمة . وقوله : لأن الحامل تعليل للنفي وقوله : لكونه أي حيض الحامل والخيانة أي الكذب في انقضائها من الكبائر كما في الزواجر . قوله : ( مأخوذة من العدد ) أي لغة وهو المتبادر من قوله : وهي في الشرع . قوله : ( غالبا ) لا يظهر التقييد بالغلبة مع التقييد بقوله مع الأقراء أو الأشهر ويمكن أن يكون احترز به عن اعتداد الأمة بشهر ونصف ، كما أفاده شيخنا . ثم رأيت المدابغي ذكر ما نصه قوله : غالبا يرجع على عدد احترز به عن وضع الحمل فإنه لا عدد في صورته وعن عدة الأمة بشهر ونصف مثلا اه ومثله ع ش . قوله : ( تتربص ) التربص الانتظار كما في المختار والمراد به هنا التمهل والصبر وما المانع من جعله بمعنى الانتظار أي انتظار براءة رحمها فيمن تحبل وقوله : المرأة الخ . خرج بها الرجل فلا عدة عليه ، قالوا إلا في حالتين الحالة الأولى : إذا كان معه امرأة وطلقها طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج بمن لا يجوز له الجمع بينها وبينها كأختها وعمتها وخالتها . الحالة الثانية : إذا كان معه أربع زوجات ، وطلق واحدة منهن طلاقا رجعيا وأراد التزوج بخامسة ، فلا يجوز له ذلك في الحالتين المذكورتين إلا بعد انقضاء العدة اه . وفي كون العدة واجبة على الرجل في الحالتين المذكورتين نظر ظاهر فتأمل . وغايته أن العدة واجبة على الزوجة وأن الزوج يمتنع عليه التزوج حتى تنقضي عدتها اه . م د على التحرير مع زيادة . قوله : ( لمعرفة براءة رحمها ) أي فيمن يولد له وقوله أو لتفجعها الخ أي : في فرقة الموت . وهذه أمثلة انفراد كل قسم عن الآخر ، وقد يجتمع التعبد مع التفجع في فرقة الموت عمن لا يولد له أو كانت قبل الدخول وقد تجتمع براءة الرحم مع التفجع فيمن يولد له في فرقة الموت . وقد تجتمع الثلاثة كما في هذا المثال لأن العدة فيها نوع من التعبد أبدا واجتماع الأقسام بعضها مع بعض مأخوذ ، من ذكر أو لأنها مانعة خلو فتجوز الجمع ، والتعبد هو ما لا يعقل معناه عبادة كان أو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٨٤