وتقديره : فذهب العدد حال كونه ذاهبا الخ ، وكان الأولى ذكره . قوله : ( يستوي فيه الذكر وغيره ) سيأتي توجيه التسوية في كلام الشارح بأنها عدم العصوبة فيمن أدلوا به ، ومقتضاه أنهم لو أخذوا جميع المال فرضا وردا أنه يسوي بينهم ، ومثلهم في ذلك الأخوال لإدلائهم بقرابة الأم وبه جزم م ر تبعا لشرح الروض ؛ لكن في شرح الفصول أن الأخوال يقسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين فلينظر وجهه . واعلم أن أولاد الأم يخالفون غيرهم في خمسة أمور : أحدها التسوية بين الذكر والأنثى عند الاجتماع ، الثاني : إرثهم مع وجود من أدلوا به ، الثالث : أنهم يحجبون عند الاجتماع من يدلون به حجب نقصان ، الرابع : أن ذكرهم يدلي بأنثى وهي الأم ويرث ، الخامس : أن ميراث المنفرد السدس ذكرا كان أو أنثى اه م د . قال البرماوي : وإنما أعطوا الثلث والسدس لأنهم يدلون بالأم وهما فرضها ، وسوى بينهم لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به بخلاف الأشقاء لما كان فيهم تعصيب جعل للذكر مثل حظ الأنثيين كالأولاد وعبارة م ر : لأن إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي مقتضية لتفضيل الذكر . | قوله : ( وإن كان رجل يورث ) أي يورث منه . وجملة ( يورث ) نعت ( رجل ) وكلالة خبر كان ، أو يورث خبرها ، أو لا خبر لها بجعلها تامة ، وكلالة على هذين حال من ضمير يورث وهي من لم يخلف ولدا ولا والدا . | قوله : ( وهي ) أي هذه القراءة . قوله : ( كالخبر ) أي خلافا لما في شرح مسلم . وعبارة الإيعاب : المعتمد من اضطراب طويل عند الأصوليين والفقهاء أنه يجوز الاحتجاج بالقراءة الشاذة إذا صح سندها لأنها بمنزلة خبر الآحاد اه شوبري . قوله : ( توقيفا ) أي تعليما من المصطفى . وقوله ( فيمن أدلوا به ) وهي الأم . قوله : ( فإن فيهم ) المناسب أن يقول : فإن فيه أي من أدلوا به وهو الأب تعصيبا . وأجيب بأن المعنى فإن فيهم تعصيبا لإدلائهم بالأب العاصب . قوله : ( كما مر ) أي نظير ما مر لأن هذا لم يمر .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي