الإضمار ، ويحتمل أن المراد بمن الزاني أي إلى قذف رجل لطخ زوجة المضطر . وقوله : وألحق العار به عطف تفسير على كل تقدير ، والأولى كونه عطف مسبب على سبب . فإن قلت : هو غير مضطر للقذف إذا لم يكن هناك ولد . أجيب : بأن كلامه على تقدير مضافين أي إلى دفع موجب القذف الخ والموجب بفتح الجيم هو الحد ، والمراد بالتلطيخ التلويث ونسبتها للزنا ، والقذف جائز حينئذ ، وزاد شيخ الإسلام في المنهج والتحرير قوله : أو إلى نفي ولد اه . المراد بنفي الولد أن يأتي إلى الحاكم فيقول : هذا الولد أو الحمل ليس مني ثم يلاعن بعد ذلك إذا أمره الحاكم أي إن علم أو ظن ظنا مؤكدا أنه ليس منه ظاهرا كأن لم يطأها أو ولدته له لدون ستة أشهر من الوطء وأو مانعة خلو والقذف لنفي الولد واجب حينئذ اه . قوله : ( وسميت هذه الكلمات الخ ) قد وجه التسمية فيما سبق بقوله : وسمى الخ . وحاصله : أن بعض الشراح وجه بالأول وبعضهم بالثاني والشارح جمع بينهما وكان الأولى الاقتصار على أحدهما لكفايته كما قرره شيخنا . قال البرماوي : وكانت في جانب المدعي ابتداء كالقسامة مع أنها أيمان مؤكدة بلفظ الشهادة على الأصح رخصة لتعسر إقامة البينة على الزنا وصيانة للأنساب عن الاختلاط ، ولا بد من بيان سبب نفي الولد اه . | قوله : ( لقول الرجل الخ ) أي فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الجزء على الكل ، ثم صار حقيقة شرعية في الكلمات الخمس ثم توسع فيه ، فأريد به ما يعم الواقع من الرجل والمرأة تغليبا كما قال : الشارح . قوله : ( والأصل فيه ) أي الدليل عليه في الإجماع قوله تعالى في أوائل سورة النور ^ ﴿ والذين يرمون أزواجهم ﴾ ^ ( النور : 6 ) أي يقذفونهن بالزنا قوله : ( الآيات ) أي إلى قوله : ^ ﴿ من الصادقين ﴾ ^ ( الأعراف : 70 و 106 ) وفي نسخة الآية والمراد به جنسها لأن المذكور آيات قوله : ( وسبب نزولها ذكرته ) أي مفصلا فلا ينافي أنه سيأتي ملخصا بقوله : لأن النبي قال : لهلال بن أمية الخ . قال : شيخ الإسلام في شرح الروض : وسبب نزولها أن هلال بن أمية قذف زوجته عند رسول الله بشريك ابن سحماء فقال له : ( البينة أو حد في ظهرك ) فقال : ( إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته ينطلق يلتمس البينة فجعل النبي يكرر ذلك فقال : ( والذي بعثك بالحق نبيا إني لصادق ولينزلن الله ما يبرىء ظهري من الجلد ) فنزلت الآيات . وروي ( أن عويمرا العجلاني قال : يا رسول الله أرأيت إن وجد أحدنا مع امرأته رجلا ماذا يصنع إن قتله قتلتموه فكيف يفعل ؟ فقال رسول الله : ( قد أنزل الله فيك
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي