| قوله : ( عبارة عن مجموع جزء ) فيه شيء لأن زمن الغروب والفجر من النهار قطعا ، وهذه مناقشة في العلة والحكم مسلم . | فرع : لو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير وقع الثلاث ؛ لأن قوله : ( لا قليل ) يقتضي وقوع الكثير وهو الثلاث وقوله ولا كثير يقتضي رفعه بعد ثبوته والواقع لا يرتفع ، بخلاف ما لو قال لها أنت طالق لا كثير ولا قليل فإنه يقتضي وقوع طلقة واحدة لأن قوله لا كثيرا يقتضي وقوع القليل وهو طلقة ، وقوله ولا قليل يقتضي رفعه بعد ثبوته والواقع لا يرتفع اه زيادي . | قوله : ( إذ لا فاصل بين الزمانين ) كيف هذا مع قوله ولو علق بما بين الليل والنهار الخ ، فإنه يقتضي أن بينهما فاصلا . قوله : ( والشرط ) معطوف على الصفة عطف مغاير لأن المراد به الأدوات ، أي بشروط الاستثناء السابقة ما عدا الاستغراق لعدم تصوره هنا . قوله : ( وقد استؤنس الخ ) جعله استئناسا ولم يجعله دليلا لأن معنى الحديث أن المؤمن إذا شرط شرطا فإنه يوفي به اه شيخنا . قوله : ( وأدوات التعليق بالشرط الخ ) التعليق عبارة عن الربط الحاصل المتكلم والشرط هنا هو الفعل الذي دخلت عليه الأداة ، وأما الشرط في كلام المتن فالمراد به الأدوات ويصح أن يكون الشرط في كلام المتن بمعنى الأول وهو الفعل وعطف الصفات على الشرط في كلام الشارح مرادف ، وأما الصفة التي ذكرت في كلام المتن فليس فيها أداة شرط كقوله أنت طالق للسنة أو البدعة ، وليست في زمن ذلك فإنها تطلق إذا وجد زمان ما علق به . وجملة وذكره الشارح من الأدوات سبعة عشر ، وقد نظم ابن الوردي ضابط أدوات التعليق بقوله بعد أن سئل بقول القائل : | أدوات التعليق تخفى علينا | هل لكم ضابط لكشف غطاها | فأجاب بقوله : | كلما للتكرار وهي ومهما | إن إذا أي من متى معناها | للتراخي مع الثبوت إذا لم | يك معها إن شئت أو أعطاها | أو ضمان والكل في جانب النفي | لفور لا إن فذاك في سواها | وقول الناظم : ( مع الثبوت ) أي كأن قال إذا دخلت الدار أو أي وقت أو غيرهما من بقية
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي