تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 3 ( ( فصل : في الخلع ) ) 3

| ذكره عقب النشوز والشقاق لترتبه عليهما غالبا ، وإلا فكان حقه أن يذكر بعد الطلاق لأنه نوع خاص منه والعام يقدم في الذكر على الخاص . ولفظ الخلع اسم مصدر لاختلع ومصدر سماعي لخلع ، وأما المصدر القياسي فهو خلع بفتح الخاء ، قال ابن مالك : | فعل قياس مصدر المعدى | من ذي ثلاثة كرد ردا | وأصل وضعه الكراهة . وقد يستحب كأن كانت تسيء عشرتها معه . وظاهر كلامهم أنه لا يكون واجبا ولا حراما ولا مباحا ، وهو ضرب من الجعالة مشوب بالمعاوضة لأن بضع المرأة في معنى المملوك للزوج بالمهر ، فإذا خالعها فقد رد بضعها . وجوزه الشارع دفعا للضرر ، وهو مخلص من الطلاق الثلاث في الحلف على النفي مطلقا أو مقيدا وعلى الإثبات المطلق وكذا المقيد عند شيخنا وغيره ، وهو الوجه . وخالف شيخنا م ر في هذا القسم كحلفه بالطلاق الثلاث ليدخلن الدار في هذا الشهر فلا يخلص فيه الخلع عند م ر إن وقع الخلع بعد التمكن من فعل المحلوف عليه لما فيه من تفويت البر باختياره ، وإلا بأن وقع قبل التمكن فيتجه أنه يخلصه سم على حج ملخصا . والمعتمد أنه ينفعه الخلع مطلقا أي في جميع الصور ، وإذا أراد أن يعقد بعد الخلع على مذهب أبي حنيفة فلا بد أن يقع بعد انقضاء العدة وفعل المحلوف عليه بعد انقضائها . | قوله : ( من خلع الثوب ) قيد به لأجل قوله لأن كلا لباس الآخر ، وإلا فهو مشتق من الخلع مطلقا . قوله : ( لباس الآخر ) أي كلباسه . | قوله : ( هن لباس ) وجه الشبه بين اللباس والرجل والمرأة أن كلا منهما يلاصق صاحبه ويشتمل عليه عند المعانقة والمضاجعة كما يلاصق اللباس صاحبه ويشتمل عليه ، وقيل : كون كل منهما يستر صاحبه بالتزوج عما يكره من الفواحش كما يستر الثوب العورة ذكره ابن يعقوب على المختصر ، فاللباس على الأول حسي وعلى الثاني معنوي . | قوله : ( فكأنه ) أي فصح كونه مشتقا من الخلع بمعنى النزع ؛ لكن على التشبيه أي تشبيه المفارقة بالنزع المذكور ، وهذا هو المقصود . وقوله : ( لأن كلا من الزوجين الخ ) توطئة لهذا اه شيخنا . ولا وجه للفظ ( كأن ) لأنها للشك أو الظن ونزع الزوجة قد تحقق بالفراق . ويجاب بأن ( كأن ) تأتي للتحقيق أو أن الإتيان بكأن نظرا لنزع اللباس الحسي اه . قال شيخنا : هذا يأتي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٥٩