تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرادهم الأعم من سقوط ما وجب ومنع ما لم يجب . والمثال الذي ذكره فيه الجمع بينهما لأن النشوز قبل الفجر يسقط نفقة اليوم الماضي لأنه جزء منه ، وهو ظاهر إذا كان الليل تابعا للنهار ويمنع نفقة اليوم الذي طلع فجره لأنه جزء منه أيضا ، أي لأن الفجر جزء من اليوم الذي هو منه ، والنفقة تجب بفجر كل يوم وإن رجعت في أثنائه اه قليوبي . وكأنه فهم أن المراد المنع قبل الحصول وفيه نظر بل مراده الأعم ، فيجاب عن الشارح بأن المراد بقوله منع الوجوب أي ما يشمل منع الوجوب . وقوله : ( لا سقوط ما وجب ) أي لا خصوص سقوط ما وجب الذي فهمه البعض واعترض ، ويدل لذلك تمثيله . وحاصل ما قرره شيخنا أن قوله منع الوجوب أي ما يعم منع الوجوب أو المراد منع الوجوب ابتداء ودواما . قوله : ( وسيأتي تحرير ذلك ) حاصله أن النشوز إذا صادف أول فصل الكسوة سقطت كسوة ذلك الفصل ولو رجعت إلى الطاعة فيه ، وإذا طرأ النشوز في أثناء فصل تبين عدم الوجوب ووجب عليها رد كسوة جميع الفصل وإن عادت إلى الطاعة في الحال . وهذا كله عند عدم استمتاعه بها فإن كان يستمتع بها فلا سقوط كما تقدم . | قوله : ( لو منع الزوج زوجته حقها ) شروع في نشوز الزوج أو نشوزهما . قوله : ( ألزمه القاضي ) أي إن كان ملكفا ، وإلا ألزم وليه بما ذكر والإنفاق من مال الزوج اه زيادي . قوله : ( فإن أساء خلقه ) الخلق السجية والطبع ، وهو بضمتين ، ويجوز تخفيفه بإسكان اللام . قوله : ( وأذاها بضرب ) أو غيره بلا سبب ولو كان يتعدى عليها ، وإنما يكره صحبتها لمرض أو كبر أو نحوه ويعرض عنها فلا شيء عليه . ويسن لها استعطافه بما يحب كأن تسترضيه بترك بعض حقها ، كما أنه يسن له إذا كرهت صحبته لما ذكر أن يستعطفها بما تحب من زيادة النفقة ونحوها كما مر شرح م ر . قوله : ( وإنما لم يعزره في المرة الأولى ) بل في الثانية وما بعدها بخلافها فيعزرها مطلقا . قوله : ( والتعزير عليها ) أي لأجلها .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٥٦