تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السفر بطلبه كركوب بحر إن غلبت السلامة فيه إن أمن الطريق والمقصد والامتناع منه لعصيانه به نشوز ؛ لأنه لم يدعها للمعصية ، بل لاستيفاء حقه . وعبارة ع ش على م ر : وامتناع المرأة من السفر مع الزوج نشوز ولو كان سفره معصية لأنه لم يدعها لمعصية بل لاستيفاء حقه . ومحل ما ذكر ما لم تكن معذورة بمرض أو نحوه كشدة حر أو برد لا تطيق السفر معه ، وليس منه مجرد مفارقة أهلها وعشيرتها اه . قوله : ( كما اقتضاه ) أي الوجوب . قوله : ( عند تنازعهن ) متعلق بأقرع . قوله : ( بالتي تخرج عليها ) أي لها . قوله : ( سهم ) في إقحام سهم تغيير إعراب المتن اللفظي وهو معيب ، على أن المراد بالقرعة سهمها لا فعلها ق ل ملخصا . ويلزم عليه أيضا تأنيث الفعل مع تذكير الفاعل . | قوله : ( وسواء كان ذلك ) أي السفر . قوله : ( عصى ) أي وإن لم يساكنها كما قاله شيخنا . قوله : ( وقضى ) أي جميع المدة وإن لم يبت معها ما لم يخلفها في بلد ، فإن خلفها في بلد لم يقض لهن اه . وبعبارة أخرى : قوله : ( وقضى ) أي ذهابا وإيابا وإقامة أيضا . قوله : ( فإن رضين ) محترز قوله عند تنازعهن . قوله : ( ولهن الرجوع ) ما لم يسرع في الخروج ، فإن خرج وسافر حتى جاز له الترخص امتنع عليهن الرجوع . وقضيته أن لهن الرجوع قبل ذلك وبعد الشروع في السفر . وعبارة م ر في شرحه : ولهن قبل سفرها الرجوع ، وقول الماوردي بل قبل بلوغ مسافة القصر بعيد اه . فقول الماوردي ضعيف . | قوله : ( قبل سفرها ) أي قبل بلوغ محل تقصر الصلاة فيه . قوله : ( ما لم يجاوز مسافة القصر ) أي ما لم يبلغ مسافة القصر وإن لم يجاوزها ، فإذا بلغ سفره يوما وليلة فلا رجوع وإن لم يجاوز ذلك . ولما كان في العبارة إيهام خلاف المراد قال الشارح : أي يصل إليها اه شيخنا . قوله : ( أي يصل إليها ) دفع به أن مسافة القصر لا يتصور مجاوزتها إذ لا آخر لها ، فالمراد مجاوزة أولها اه ق ل .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٤١