تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( معاشر ) منصوب على الاختصاص بعامل محذوف أي : أخص معاشر ، جمع معشر اسم لجماعة الرجال خاصة اه مصباح . قوله : ( ما تركناه صدقة ) فيصير من جنس الأوقاف المطلقة ينتفع به من يحتاج إليه ويقر تحت يد مؤتمن عليه ؛ ولذا كان عند سهل قدح وعند أنس آخر وعند عبد الله بن سلام آخر وكان الناس يشربون منها تبركا ، وأما قوله تعالى : ^ ﴿ وورث سليمان داود ﴾ ^ ( النمل : 16 ) فالمراد منه ورثه في العلم اه ؛ سحيمي . وقيل : إن ما تركه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام باق على ملكهم فينفق منه على أهاليهم كحياتهم لأنهم أحياء يصلون ويحجون ، ولا ينافيه إطلاق الموت عليهم في الكتاب والسنة لأنهم أحيوا بعد موتهم . والمعتمد ما قطع به الروياني وصوبه النووي من زوال ملكهم عنه ، وأنه صدقة ؛ لأنه تعالى شرفهم بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم وأممهم ، وأما قوله تعالى : ^ ﴿ وورث سليمان داود ﴾ ^ ( النمل : 16 ) فالمراد إرث العلم . ودخل أبو هريرة السوق فقال : أراكم ههنا وميراث محمد يقسم في المسجد فذهب الناس إلى المسجد وتركوا السوق فلم يروا ميراثا ، فقالوا : يا أبا هريرة ما رأينا ميراثا يقسم . قال : فماذا رأيتم ؟ قالوا : رأينا قوما يذكرون الله عز وجل ويقرأون القرآن . قال : فذلك ميراث محمد . وأخرج الديلمي عن أم هانىء مرفوعا : ( العلم ميراثي وميراث الأنبياء قبلي ) وأخرج ابن النجار عن أنس مرفوعا : العلماء ورثه الأنبياء يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة ) وأخرج ابن عدي عن علي مرفوعا : ( العلماء مصابيح الأرض وخلف الأنبياء وورثتي وورثة الأنبياء ) ذكره السحيمي في شرح الشيخ عبد السلام . | قوله : ( لذلك ) أي للإرث . قوله : ( فيهلك ) بكسر اللام ، قال تعالى : ^ ﴿ ليهلك من هلك ﴾ ^ ( الأنفال : 42 ) أي فيكفر . وفي الخصائص : ومن تمنى موته كفر ولذلك لم يورث لئلا يتمنى وارثه موته فيكفر وكذلك الأنبياء ، ذكره المحاملي في الأوسط . قوله : ( وعكسه ) أي ومن لا يرث ولا يورث . وقوله : ( فيهما ) أي في يرث ويورث . قوله : ( وأقرب العصبات ) العصبة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٤