تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فرع : قال شيخنا : وعلم مما ذكر أن ما يقع في مصر من الزينة بأمر ولي الأمر أنه يحرم التفرج عليه والمرور عليه إلا لحاجة مع الإنكار ، ويحرم فعله إلا القدر الذي يحصل الإكراه عليه ؛ ونازعه بعضهم في بعض ذلك فراجعه ق ل . | قوله : ( وصورة حيوان ) ولو لما لا نظير له كبقر له منقار أو جناح ق ل وح ل . قوله : ( في غير أرض ) بأن كانت مرفوعة كأن كانت على سقف أو جدار أو ثياب ملبوسة أو وسادة منصوبة . وخرج بما ذكر صور حيوان مبسوطة كأن كانت على بساط يداس ومخاد يتكأ عليها أو مرفوعة ، لكن قطع رأسها ، وصور شجر وشمس وقمر فلا يمنع طلب الإجابة ، فإن ما يداس منها ويطرح مهان مبتذل وغيره لا يشبه حيوانا فيه روح ، بخلاف صور الحيوان المرفوعة فإنها تشبه الأصنام اه شرح المنهج . وقوله : ( أو ثياب ملبوسة ) قال م ر في شرحه تبعا لابن حجر : المراد به الملبوس بالقوة أعني ما شأنه أن يلبس ، ومنه الموضوع على الأرض لا ليداس ؛ ثم قالا : ويجوز لبس ما عليه صوره ذلك الحيوان ودوسه ووضعه في صندوق أو مغطى ، وقوله : ( منصوبة ) وعلى هذه الصورة يحمل ما جاء : أنه امتنع من الدخول على عائشة رضي الله تعالى عنها من أجل النمرقة التي عليها التصاوير فقالت : أتوب إلى الله ورسوله ماذا أذنبت ؟ فسألت عن سبب امتناعه من الدخول ، فقال : ( ما بال هذه النمرقة ؟ ) قالت : اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها ، فقال رسول الله : ( إن أصحاب هذه التصاوير يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ) متفق عليه . والنمرقة وسادة صغيرة ، أي فهي كانت منصوبة حينئذ أي حين إرادة دخوله . وقوله : ( والنمرقة ) بالضم للمفرد وتجمع على نمارق وهي الوسائد جمع وسادة ؛ قال ابن مالك : | وبفعائل اجمعن فعاله | الخ . | وقوله : ( لكن قطع رأسها ) وكقطع الرأس هنا فقد كل ما لا حياة بدونه . وقضية ذلك أن فقد النصف الأسفل كفقد الرأس لأنه لا حياة للحيوان بدونه ، وبه صرح ح ل . وعبارة ابن حجر : وكفقد الرأس فقد ما لا حياة بدونه ، نعم يظهر أنه لا يضر فقد الأعضاء الباطنة كالكبد وغيره لأن الملحظ المحاكاة وهي حاصلة بدون ذلك اه . ويظهر أيضا أن خرق نحو بطنه لا يجوز استدامته وإن كان بحيث لا يبقى معه الحياة في الحيوان أي ذلك لا يخرجه عن المحاكاة ولا شيء لمصور ، وقول الماوردي له أجرة المثل ضعيف بل شاذ ولا أرش على كاسره . وتصوير الحيوان حرام مطلقا ولو على أرض ولو بلا رأس أو من طين أو حلاوة ويصح بيعها ، ولا يحرم التفرج عليها ولا استدامتها كما قاله الرملي ، وخالفه الزيادي في الأخيرين فحرمهما ؛ وهو كبيرة لما فيه من الوعيد لخبر البخاري : ( أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٢٥