تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل مقدم على الفرع . هذا بناء على أنه توجيه لعدم إرث المعتق مع عصبة النسب مع أنه يدلي بنفسه للميت ، ويحتمل أنه توجيه لتقديم المصنف الأبوين على ولد الصلب في الذكر وإلا فالفرع مقدم في الجهة لأن جهة البنوة مقدمة على جهة الأبوة وهي مقدمة على الجدودة والأخوة ثم بنوتها ثم العمومة ثم الولاء وفي كل يقدم الأقرب فالأقرب كالابن مع ابنه فإن استويا قربا فبالقوة كالأخ الشقيق مع الأخ للأب وسيأتي ق ل . قوله : ( فخرج الخ ) فيه أن المعتق خرج بقوله : ( بنسب أو نكاح ) وحينئذ فلا فائدة في قوله : ( وليس فرعا لغيره ) إلا أن يجاب بأنه أفاد كون الإرث بالعتق فرع النسب . قوله : ( وهذا أولى ) أي قوله ومن لا يسقط بحال . ووجه الأولوية أن فيه ضبطهم تفصيلا ، بخلاف هذا الضابط فإن فيه إجمالا إذ ليس فيه تعيينهم اه شيخنا . وبهذا يعلم ما في المحشي بحيث قال : لم يتضح وجه الأولوية فيه ، فإن كان اشتمال الأول على كون العتق فرع النسب بخلاف الاستثناء بمجرده فالأمر سهل ، ولعل وجهه بيانهم أي بيان الذين لا يحجبون تفصيلا بخلاف ذاك اه . | قوله : ( أي الذي ) المناسب أن يقول : أي الذين لا يرثون ، لأن ( من ) واقعة على متعدد . وأجيب بأن الذي يقع على المتعدد أيضا نحو : ^ ﴿ وخضتم كالذي خاضوا ﴾ ^ ( التوبة : 69 ) . وأجيب أيضا بأنه راعى لفظ ( من ) لأن لفظها مفرد ومعناها متعدد فيجوز مراعاة كل منهما . قوله : ( مطلقا ) أي عن التقييد بحال دون حال أي بسبب دون سبب . وقال بعضهم : قوله : ( مطلقا ) أي بجهة من الجهات أي لا بجهة قرابة ولا بجهة ولاء ولا بجهة زوجية ، ويحتمل تفسير الإطلاق بالذكر والأنثى تدبر ويحرم على من لا يعرف باب الحجب أن يفتي في الفرائض لأنه لا يعرف المحجوب من غيره . قوله : ( وقال في المحكم ) تأييد لكلام ابن حزم . قوله : ( ذكرا كان أو أنثى ) أو خنثى . قوله : ( لنقصهم بالرق ) ولأن الرقيق لو ورث كان ما يأخذه لسيده ، فيلزم عليه أن الأجنبي يرث من الأجنبي وذلك لا يجوز اه م د . قوله : ( ويعبر عن هؤلاء بالرق ) أي ذي الرق .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٨