| قوله : ( كأبي أم ) اعلم أنهم فرقوا بين أبي الأم وبين أم الأم بأن الولادة في النساء محققة ، لكن اعترض بأن ميراث الذكور أقوى بدليل حرمان الإناث عند التراخي كالعمات وبنات العم اه سم . قوله : ( وإن عليا ) بالياء التحتية لتغليب الذكر على الأنثى . وقال ع ش : الأنسب ( وإن علوا ) لأن علا واوي ثم رأيت في شرح ابن حجر على الهمزية أن الياء لغة اه بحروفه . قوله : ( أو لابن ) أي أولاد بنات لابن . وقوله : ( وأولاد أخوات ) أي ذكورا أو إناثا ؛ ولذا عبر بالأولاد دون البنات . قوله : ( وبنو إخوة لأم ) وبناتهم بطريق أولى ، ولدخولهم في بنات الإخوة كما ذكره الشارح اه زي . قوله : ( بالرفع ) أي لا بالجر عطفا على أعمام المقتضي إرادة بناتهن المقتضي لتكرره مع ما بعده وللسكوت عنهن . قوله : ( ومدلون بهم ) أي بالأصناف المذكورة . قوله : ( إذ لم يبق في الأول من يدلي به ) لأن قوله وإن عليا يستغرق جميع أفراد الصنف . قوله : ( هذا ) أي عدم إرث ذوي الأرحام . قوله : ( إذا استقام ) أي في قسمة التركات وما يأخذه فهو إرث ، أي بالعصوبة مراعي فيه المصلحة ، فيعطي منه من أسلم أو عتق أو وله بعد المورث لا رقيق ولا مكاتب ولا كافر ولا قاتل اه ق ل على الجلال . والحاصل أنه ليس إرثا محضا ولا مصلحة محضة بل يراعى فيه الأمران ويجوز تخصيص طائفة من المسلمين بذلك لأنه استحقاق بصفة وهي أخوة الإسلام فصار كالوصية لقوم موصوفين غير محصورين ، فإنه لا يجب استيعابهم ، وكالزكاة فإن للإمام أن يأخذ زكاة شخص ويدفعها إلى واحد لأنه مأذون له أن يفعل ما فيه مصلحة ؛ شرح الروض . وظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن تكون تلك الطائفة من أهل البلد أو من غيرها ، وهو المعتمد كما أفاده ح ل . وكان قضية مراعاة المصلحة إعطاء القاتل والقن لكنهم راعوا في ذلك شائبة الإرث ، ومحل ما ذكر إن كان مسلما فإن كان ذميا ولا وارث له كان فيئا كما في ح ل اه . قوله : ( ولا ذو فرض مستغرق ) أي ولم يوجد أيضا من يرد عليه ، فإن الرد مقدم على توريث ذوي الأرحام . قيل : الأولى أن يقول ولا ذوو فرض بدليل قوله مستغرق لأن الفرض الواحد لا يكون مستغرقا والفروض المستغرقة كزوج وأم وأخ لأم . وأجيب بأن المراد بالفرض الجنس أو أن المراد مستغرق ولو بالرد . قوله : ( منزلة من يدلي به ) فيجعل ولد البنت والأخت كأمهما وبنت الأخ والعم كأبيهما والخال والخالة كالأم والعم للأم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي