تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهم بإذن الباقين إن وافقها في الدين ، ويزوج أمة القراض المالك بإذن العامل ، ويزوج المبيعة من له الخيار فإن شرط لها أو لأجنبي اعتبر إذنها وجوبا ، ويزوج أمة بيت المال الإمام كاللقيطة بإذنها ؛ وأما عبد بيت المال والعبد الموقوف أو عبد المسجد فلا يزوج بحال . | قوله : ( تبعا للولاية ) يؤخذ منه أنه لو لم يكن عليها ولاية كالثيب الصغيرة العاقلة لم يزوج عتيقتها . وصورة عتيقة الصغيرة أن يعتق وليها أمتها عن كفارة عليها كالقتل اه سم على حج . قوله : ( على ما في ترتيبهم ) أي على ما مر في ترتيبهم . قوله : ( برضا العتيقة ) متعلق بيزوجها . قوله : ( ويكفي سكوت البكر ) وإن لم تعلم كونه إذنا ولم تعلم الزوج اه حج . ويتردد النظر في خرساء لا إشارة لها مفهمة ولا كتابة والظاهر أنها كالمجنونة اه . والمراد بالبكر أي العتيقة البالغة وإلا فليس لأحد أن يزوجها إلا بعد بلوغها . قوله : ( وإن خالف في ديباجه ) هو شرح صغير له على المنهاج . قوله : ( ولا يعتبر إذن المعتقة ) ولا رضاها بل وإن منعت . قوله : ( فلا فائدة له ) أي الإذن . قوله : ( من له الولاء على المعتقة ) بفتح التاء أي العتيقة ، فهو من وضع الظاهر موضع المضمر ، فكان الأولى أن يقول من له الولاء عليها . وقوله : ( من عصباتها ) أي المعتقة بكسر التاء وفيه تشتيت الضمائر لو أضمر في المعتقة ، وهذا حكمة الإظهار . قوله : ( فيزوجها ابنها ثم ابنه ) وهذا هو محل مخالفة حياتها لحال موتها . قوله : ( ثم إن فقد المعتق ) أي جنسه الشامل لمعتق المعتق . قوله : ( زوج الحاكم ) فإن فقد الحاكم كان للزوجين أن يحكما لهما عدلا يعقد لهما وإن لم يكن مجتهدا ولو مع وجود مجتهد . أما مع وجود الحاكم ولو حاكم ضرورة فلا يحكمان إلا مجتهدا إلا إن كان الحاكم يأخذ دراهم لها وقع لا تحتمل عادة في مثلها كما في كثير من البلاد ، ومن ذلك قضاة مصر في زمننا هذا فلهما أن يحكما عدلا ولو غير مجتهد . ولا فرق في ذلك بين الحضر والسفر ، فإن لم يجدا أحدا وخافت الزنا زوجت نفسها لكن بشرط أن يكون بينها وبين الولي مسافة القصر ، ثم إذا رجعا إلى العمران ووجدا الناس جددا العقد إن لم يكونا قلدا من يقول بذلك .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٤٦