تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( المجرد ) أي من غير قصد جماع ولا مقدماته . قوله : ( ووجهه ) أي تحريم النظر عند أمن الفتنة . قوله : ( سافرات الوجوه ) أي كاشفات لها . قوله : ( ومحرك ) أي مثير لها . قوله : ( سد الباب ) أي باب النظر أي سواء كان بشهوة أم لا . وقوله ( والإعراض ) عطف تفسير . قوله : ( عن تفاصيل الأحوال ) أي بين الشهوة والفتنة وعدمها والعدالة وعدمها . قوله : ( كالخلوة بالأجنبية ) لأنهم لم يفصلوا في ذلك بل حرموا الاختلاء بها مطلقا سدا لباب الفساد . قوله : ( وقيل لا يحرم ) أي النظر للوجه والكفين . قوله : ^ ﴿ ولا يبدين زينتهن ﴾ ^ ( النور : 31 ) أي مواضعها ، أو أنه أطلق الزينة على محلها مجازا . وقوله : ^ ﴿ إلا ما ظهر منها ﴾ ^ ( النور : 31 ) أي إلا ما غلب ظهوره ، فاندفع ما يقال إن في الآية تحصيل الحاصل ؛ لأن المعنى إلا ما ظهر منها فيبدينه أي يظهرنه مع أنه ظاهر فالجواب ما تقدم هذا واعترض بأن هذه واردة في عورة الصلاة . وأجيب بأن الاستدلال بها على القول بأنها عامة للصلاة وغيرها . | قوله : ( وهو ) أي قوله ما ظهر منها . قوله : ( بقوة المدرك ) أي الدليل والمأخذ ، أي فالمدرك وهو الدليل يقتضي ترجيح عدم الحرمة ؛ ولكن الفتوى على خلافه للاحتياط اه م د ، وحينئذ فكان المناسب الاستدراك . والحاصل أنك إن نظرت لقوله : ^ ﴿ قل للمؤمنين يغضوا ﴾ ^ ( النور : 30 ) ولقوله سد الباب رجحت الحرمة ، وإن نظرت لقوله : ^ ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ﴾ ^ ( النور : 31 ) رجحت جواز النظر على القول بأن الآية عامة غير خاصة بالصلاة . وهذا بالنظر للدليل ، أما الفتوى والمذهب فعلى كلام المنهاج من الحرمة مطلقا ؛ ثم رأيت في الزيادي ما نصه : لكن نقل ابن العراقي أن البلقيني قال : الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج ، أي أن المدرك مع ما في المنهاج وهو سد باب النظر اه . والمدرك بضم الميم مع فتح الراء أي محل الإدراك وهو الدليل ، وأما الفتح فهو تحريف كما في المصباح . قوله : ( شامل لذلك ) أي لما في المنهاج من حرمة النظر مع أمن الفتنة . قوله : ( اتفاقا ) أي ولو تكرر . قوله : ( نظره ) وكذا مسه حتى الفرج من غير كراهة في المس ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٠٢