تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وملازمة غريم ولو طال زمن العذر كنذر اعتكاف شهر متتابع وإحرام يطول زمنه ، فالأوجه أنه يلزمه توكيل أمين يردها إن وجده وإلا بعث للحاكم ليردها فإن ترك أحد هذين مع القدرة عليه ضمن اه . | قوله : ( متبرع بالحفظ ) قضيته أنه لو كان بأجرة لزمت ، فليراجع . قوله : ( يندب فيها القبول ) بأن كان ثقة قادرا على حفظها وأمن الخيانة . | قوله : ( وعمومه ) أي للمحل . قوله : ( طولب ببينة عليه ) ولو وقعت دابة في مهلكة وهي مع راع أو وديع فترك تخليصها مع تمكنه منه بلا كبير مشقة أو ذبحها بعد تعذر تخليصها فماتت ضمنها ، ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة كما في دعواه خوفا ألجأه إلى إيداع غيره كما في شرح م ر ، وفيه أيضا ؛ ولو دفع له مفتاح نحو بيته فدفعه لآخر ففتح وأخذ المتاع لم يضمنه لأنه إنما التزم حفظ المفتاح لا المتاع ومن ثم لو التزمه ضمنه اه . قوله : ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة قال ع ش عليه : بقي ما لو لم يكن راعيا ولا مودعا ورأى نحو مأكول لغيره وقع في مهلكة وأشرف على الهلاك فهل يجوز له ذبحه ببينة به وحفظه لمالكه وإذا تركه من غير ذبح لا يضمن أو لا يجوز له ذبحه وله تركه ولا ضمان عليه بالترك ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول للقطع برضا مالكه بمثل ذلك لأنه لا يريد إتلاف ماله ، لكن لا يقبل ذلك منه إلا ببينة كما قالوه في الراعي ، فإن قامت قرينة تدل على صدقه احتمل تصديقه كما قاله حج في الراعي ، ومعلوم أن الكلام كله مفروض في عارف يميز بين الأسباب المقتضية للهلاك وغيرها .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٩٨