إذا استلحقه الكافر ببينة أو وجد اللقيط بمحل منسوب للكفار أصالة وليس به مسلم اه م د . قوله : ( به مسلم ) ولو أنثى م ر . والجملة نعت لدار ، والضمير في ( به ) راجع للدار لاكتسابها التذكير من المضاف إليه . وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال : ( كانت امرأتان معهما ابناهما إذ جاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت هذه لصاحبتها : إنما ذهب بابنك أنت ، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك . فتحاكما إلى داود ، فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان فأخبرتاه بذلك فقال : ائتوني بالسكين أقسمه : فقالت الصغرى : لا يرحمك الله هو ابنها . فقضى به للصغرى ) قال أبو هريرة : والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية . واستدل بهذا الحديث من جوز أن المرأة تستلحق اللقيط وأنه يلحقها لأنها أحد الأبوين ، ونقله صاحب التقريب عن ابن سريج . والأصح أنه لا يلحقها إذا استلحقت لإمكان إقامة البينة على الولادة بطريق المشاهدة ، بخلاف الرجل . وفي وجه ثالث يلحق الخلية دون المزوجة لتعذر الإلحاق بها دونه ، وإذا قلنا يلحقها بالاستلحاق وكان لها زوج لم يلحقه في الأصح . وليس المراد بالزوج من هي في عصمته بل كونها فراشا لشخص لو ثبت نسب اللقيط منها بالبينة لحق صاحب الفراش سواء كانت في العصمة أو في العدة اه دميري في حياة الحيوان . وتأمل في قول المرأة لسليمان لا ، يرحمك الله الخ . | قوله : ( صبي ) بدل . قوله : ( تبعا لأحد أصوله ) فإن قلت : إطلاق ذلك يقتضي إسلام جميع الأطفال بإسلام جدهم آدم عليه السلام . قلت : أجاب السبكي بأن الكلام في جد يعرف النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث . وبأن التبعية في اليهودية والنصرانية حكم جديد أي فيقطع التبعية لآدم ، لخبر : ( إنما أبواه يهودانه أو ينصرانه ) اه زكريا . قوله : ( وتبعا لسابيه ) ولو غير مكلف ، ولو سباه مسلم وكافر فمسلم . قوله : ( لبنائه ) أي الإسلام على ظاهرها ، أي الدار . فإذا أعرب عن نفسه بالكفر تبينا أي تبين لنا خلاف ما ظنناه اه م د . قوله : ( وهذا معنى قولهم الخ ) أي فإذا بلغ أو أفاق وحكى الكفر لا يكون ذلك ارتداد بخلاف التابع لأحد أصوله أو السابي فإنه إذا حكى الكفر بعد كماله كان ارتدادا . قوله : ( وهو حر ) شروع في بيان حرية اللقيط ورقه وما يترتب عليه . قوله : ( وإن ادعى رقة الخ ) غاية لأن غالب الناس أحرار فهذا حكم بالغالب . قوله : ( في تصرف ) أي في حكم تصرف ماض كعدم قضاء الدين من المال
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي