الملك كخضب جناح وخيط في عنق ، بخلاف المباحة بأن لا يكون فيها علامة الملك فإنها ليست لقطة بل كل من أخذها ملكها اه م د . قوله : ( وتركه ) هو بلفظ الماضي . والحاصل أنه يجوز لقط الحيوان في المفازة والعمران للتملك والحفظ إلا الممتنع من صغار السباع في مفازة آمنة للتملك ق ل . قوله : ( مستغن ) بصيغة اسم الفاعل خبر ثان ، لأن من قوله لأنه مصون . قوله : ( إلى أن يجده ) متعلق بالرعي . وقوله : ( لطلبه ) علة لقوله : ( يجده ) . قوله : ( ببلدة ) اعلم أن البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة ، فإن قلت : فقرية ، أو كبرت : فبلدة ، أو عظمت : فمدينة ، أو كانت ذات زرع وخصب : فريف . وقد نظم ذلك بعضهم فقال : | عمارة إن صغرت فقرية | أو كبرت يا صاحبي فبلدة | أو عظمت فهي مدينة وما | زرعا حوى والخصب للريف انتمى | وكل هذا سمه بالحاضره | وما عدا بادية مشتهره اه . | قوله : ( أو قريب منهما ) بحيث لا يعد أنه في مهلكة شرح م ر . | فرع : من اللقطة أن تبدل نعله بغيرها فيأخذها ، ولا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه وهو التملك أو تحقق إعراض المالك عنها ، فإن علم أن صاحبها تعمد أخذ نعله جاز له بيع ذلك ظفرا بشرطه وهو تعذر وصوله إلى حقه ، ثم إن وفى بقدر حقه فذاك وإلا ضاع عليه ما بقي كغير ذلك من بقية الديون ش ع . | قوله : ( بين الأشياء الثلاثة ) الأولى أن يقول : فهو مخير بين الشيئين الأخيرين ؛ لأن الأولى وهي تملكه في الحال وأكله لا تأتي هنا كما نبه عليه سم . ويعلم من كلام الشارح أيضا فيما سبق لتقييده بالمفازة وتقدم أنه إذا وجده في العمران فله الخصلتان الأخيرتان . قوله : ( فيه ) متعلق بقوله ( مخير ) . قوله : ( دون الصحراء الآمنة للتملك ) أي فلا يجوز أخذه منها للتملك ، فغرضه الفرق بين العمران حيث جاز أخذ الحيوان منه للتملك وبين الصحراء الآمنة حيث لا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي