تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأفهم قوله ( كغيره عطية ) أنه لا تطلب منه التسوية في غيرها كالتودد بالكلام وغيره ، لكن وقع في بعض نسخ الدميري لا خلاف أن التسوية بينهم مطلوبة حتى في التقبيل وله وجه ، اه ابن حجر ز ي . ومحل ذلك في المميزين . وفي ق ل على التحرير : فرع : يندب للأصل أن يعدل بين أولاده في العطية وغيرها ولو بنحو قبلة ، نعم إن تميز أحدهم بنحو فضيلة فله تمييزه أو بنحو عقوق فله منعه من الإعطاء ، بل يجب إن لزم على إعطائه معصية اه . قوله : ( يسوي الخ ) خص الذكر والأنثى بالذكر لما قيل إن معنى التسوية بين الذكر والأنثى أن يعطي للذكر مثلي الأنثى كالإرث ، بل التسوية بين الأولاد أن يسوي بينهما في الإعطاء وقدر المعطى اه . قوله : ( واعدلوا ) بوصل الهمزة . قوله : ( ويكره تركه ) أي العدل . قوله : ( عند الاستواء في الحاجة ) أي وفي البر وعدمه والدين وقلته . قوله : ( فإن فضل أحدهما ) أي أراد أن يفضل أحدهما أ ج . قوله : ( هذا الحكم ) وهو كراهة ترك التسوية . قوله : ( أن التسوية بينهم ) أي لكن ترك ذلك خلاف الأولى فقط لا مكروه ، فقوله ( مطلوبة ) أي فيها أصل الطلب ولا يتأكد . | قوله : ( بالإحسان إليهما ) من الإحسان إلى الوالد أن يستمع كلامه وأن يقوم لقيامه ويمتثل أمره ولا يمشي أمامه ولا يرفع صوته فوق صوته ويلبي دعوته ويحرص على طلب مرضاته ويخفض له جناحه بالصبر ولا يمل بالبر له ولا بالقيام بأمره ولا ينظر إليه شزرا أي عبوسا . وفي خبر مرفوع : ( لعن الله العاق لوالديه ) قال الذهبي : وإسناده حسن : وقال وهب : ( أوحى الله إلى موسى : وقر والديك فإن من وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ولدا يبره ) وقال النبي : ( رأيت أقواما معلقين في جذوع النار فقلت يا مالك ما كان ذنبهم ؟ قال كانوا عاقين لوالديهم فيقول الله جل وعلا : لا أخرجهم إلا برضا والديهم ، فأقول : يا رب أخرجهم معي ينظرون عذابهم لعل أن يرحموهم . فيأمر الله بخروج عشر رجال فيمشون مع النبي صلى الله عليه وسلم فيأتون

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦٥٣