تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ا ولد ولد له وكعلى مسجد كذا وكل مسجد سيبنى في تلك المحلة ، ولا على أحد هذين ولا على عمارة المسجد إذا لم يبنه بخلاف داري على من أراد سكناها من المسلمين ، ولا على ميت اه . وقوله أو على القراءة على رأس قبره أو قبر أبيه وهو حي أي لأنه حينئذ منقطع الأول لعدم بيان الصرف أولا ؛ لأنه لا يقرأ على قبره وهو حي ، والأصح أن الوقف على معين واحد أو أكثر يشترط فيه قبوله إن كان أهلا وإلا فقبول وليه عقب الإيجاب أو بلوغ الخبر كالهبة والوصية ، إذ دخول عين أو منفعة في ملكه قهرا بغير الإرث بعيد . وهذا هو المعتمد وإن رجح في الروضة عدم الاشتراط ، نظرا إلى أنه بالقرب أشبه منه بالعقود وعلى الأول لا يشترط قبول من بعد البطن الأول بل الشرط عدم الرد وإن كان الأصح أنهم يتلقونه من الواقف ، فإن ردوا فمنقطع الوسط ، فإن رد الأول بطل الوقف ، ولو رجع بعد الرد لم يعد له ؛ وعلم منه أنه لو رد بعد قبوله لم يؤثر ولو وقف على ولد فلان ومن يحدث له من الأولاد ولم يقبل الولد لم يصح الوقف خلافا لبعضهم شرح م ر . وقوله ( يشترط فيه قبوله ) أي ولو متراخيا وإن طال الزمن ، حيث كان الموقوف عليه غائبا فلم يبلغه الخبر إلا بعد الطول ، أما لو كان حاضرا فيشترط الفور . وقوله ( وإلا فقبول وليه ) فلو لم يقبل وليه بطل الوقف سواء كان الولي الواقف أو غيره ، ومن لا ولي له خاص فوليه القاضي فيقبل له عند بلوغ الخبر أو يقيم على الصبي من يقبل الوقف اه ع ش . قوله : ( وهو لا ولد له ) أما لو كان له ولد صح وصرف له أو ولد ولد صرف له أيضا صونا لكلام الواقف عن الإلغاء إن حمل الولد على حقيقته ، وإن حمل على الحقيقة والمجاز فالصرف لولد الولد ظاهر ، فلو صرف لولد الولد وحدث للواقف ولد فالمعتمد أنهما يشتركان زي . قوله : ( ولا فقير فيهم ) قال شيخنا والمراد بالفقير هنا من لا مال له وإن كان مكتسبا ؛ لأن مقصود الواقف إغناؤه عن الكسب لا فقير الزكاة المار في بابها اه أ ج . قوله : ( ولا على جنين ) لأن الوقف تسليط في الحال بخلاف الوصية ، والمراد ما دام متصلا فلا يكون له حصة منه ما دام جنينا ، أي فيما إذا وقف على أولاده وفيهم جنين ، نعم يدخل الجنين في الوقف على الذرية والنسل والعقب ، والفرق بينه وبين الوصية حيث تصح له قبل انفصاله أنهم لما توسعوا في الوصية وجوزوها في الموجود والمعدوم والمعلوم والمجهول كانت أوسع بابا من الوقف . وعبارة م د على التحرير : فلا يصح الوقف على جنين بأن قال وقفت كذا على هذا الجنين ، بخلاف الوصية له لأنها تتعلق بالاستقبال والوقف تسليط في الحال ، ولا يدخل الجنين في الولد إذا قال وقفت على أولادي ولا يوقف له شيء ، فإن انفصل شارك من حين الانفصال إلا أن يكون الواقف قال الموجودين أو ذكر عددهم فلا يدخل ، نعم يدخل فيما إذا قال وقفت على أولادي ولا فرع له أصلا ولا يدخل منفي بلعان ، فإن استلحق استحق ما مضى فيطالب

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦١٨