تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك . ويمتنع فيه أيضا ما يمتنع في المسجد كوضع النجاسات ، قال بعضهم : ويلزم من تحريم المكث فيه على الجنب والحائض تمكين المستأجر من الفسخ وفيه نظر ، ولعل الأوجه إن كان الاستئجار لما يمتنع في المسجد ثبت له الخيار وإلا فلا ، سم في شرحه اه بحروفه . | قوله : ( كوقف عبد وجحش صغيرين ) وكمن أجر أرضه لغيره ثم وقفها ، حتى لو وقفها مسجدا صح وأجري عليها حكم المسجد ، فيمنع أي المستأجر من وطء زوجته فيها ومن مكثها حال حيضها ونفاسها فيها ويثبت له الخيار وهذه ، أي الإجارة قبل الوقف ، حيلة لمن يريد إبقاء منفعة الموقوف لنفسه مدة بعد وقفه اه . قاله الزيادي . وقوله : ( ويثبت له ) أي للمستأجر ، فإن فسخ فقياس ما تقدم في الإجارة أن المنفعة تعود للواقف اه زي . قوله : ( أو منقولا ) ويصح وقف المنقول ولو في أرض مغصوبة كالخزائن في المساجد لإمكان الانتفاع بها . نعم لا يصح وقفه مسجدا إلا إذا أثبته في محل يجوز له الانتفاع به ولا يخرج عن المسجدية بنقله ، ويحرم نقله من محله ، وهو ضعيف ق ل . ومعنى قوله ( ولا يخرج عن المسجدية ) أي من جهة أنه لا يصح التصرف فيه ببيع ولا غيره دون بقية أحكام المساجد ، حتى لو أثبت بعد ذلك لا يعود له حكم المسجد م د . وقوله ( ولا يعود ) ضعيف مبني على ضعيف وهو حرمة نقله عن محل وقفه . قوله : ( كمشاع ) كنصف دار أو نصف عبد ، فهو راجع للعقار والمنقول . قوله : ( ولو مسجدا ) راجع للمشاع وتجب قسمته من غيره حيث قلنا إنها إفراز ، وكذا إن كانت قسمة رد أو تعديل ، ويكون مستثنى من عدم صحة قسمة الواقف عن الملك للضرورة ، وقبل قسمته يحرم فيه ما يحرم في المساجد . وتصح فيه التحية دون الاعتكاف ؛ لأن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد الخالص ، ولا يجوز فيه التباعد عن الإمام أكثر من ثلاثمائة ذراع بين المصلين اه م د . قوله : ( بوجود الصفة ) أي من موت السيد ووجود المعلق عليه . قوله : ( ويبطل الوقف ) وإنما أبطلنا الوقف بعتقهما مع أن فيه قربة ولم نبطل العتق ونبق الوقف على صحته ، لأن الشارع متشوف إلى فك الرقاب ما أمكن . وأيضا مقتضى العتق سابق فقدم ، ولأنه لو قيل بدوام الوقف داما على رقهما إلى الموت ولزم عليه إلغاء الصفة التي علق بها المعلق . قوله : ( بحق ) كأن وضعا بأرض مملوكة أو مستأجرة لهما وإن استحقا القلع بعد انقضاء مدة الإجارة شرح م ر ، ثم قال : فلو قلع ذلك وبقي منتفعا به فهو وقف كما كان ، وإن لم يبق فهل يصير ملكا للموقوف عليه أو يرجع للواقف ؟ وجهان أصحهما أولهما اه م د . وقول الجمال الإسنوي ( إن الصحيح غيرهما وهو شراء عقار أو جزء عقار يوقف مكانه ) محمول على إمكان الشراء المذكور ، وكلام الشيخين الأول محمول على عدمه ، ويلزم المالك بالقلع أرش نقصه يصرف

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٦١٥