وهي لا تحصل إلا بذلك اه م د . قوله : ( لأنها غير مقابلة بعوض ) هذا لا ينافي كونها معارة معه لأخد اللبن الذي هو له بالبيع الفاسد منها فتكون مضمونة فراجع وتأمل ق ل ؛ لكن نحن مع الشارح في عدم الضمان لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه . قوله : ( فالنصف المشروط مضمون ) ويضمن له المالك جميع العلف بمثله إن كان مثليا ، وإلا فقيمته لأنه لم يتبرع به . قوله : ( دون النصف الآخر ) أي لأنه حكم الأمانة في يده ، ولعل هذا وما قبله فيما إذا لم يستعمل الدابة ق ل . | فرع : لو قال شخص لآخر : سمن هذه الشاة ولك نصفها أو هاتين على أن لك إحداهما ، لم يصح ذلك واستحق أجرة المثل للنصف الذي سمنه للمالك . وهذه الحالة مما عمت به البلوى في الفراريج بدفع كاشف البرية أو ملتزم البلد لبعض أهل البيوت المائة أو الأكثر أو أقل ، ويقول لهم : ربوها ولكم نصفها ؛ فيجب على ولي الأمر ومن له قدرة على منع ذلك أن يمنع من يفعل هكذا ، لأن فيه ضررا عظيما على الناس اه خطيب على المنهاج اه .
| 3 ( ( فصل : في إحياء الموات ) ) 3
| أي عمارة الأرض الخربة ، فشبه العمارة بالإحياء وأطلقه عليها على سبيل الاستعارة التصريحية الأصلية ، والجامع الانتفاع في كل من الإحياء والعمارة أو شبه الأرض الخربة بالميت تشبيها مضمرا في النفس . وإثبات الإحياء تخيل ، والجامع عدم النفع في كل ، قال بعضهم : الأرض ملك لله ثم ملكها للشارع ثم ردها الشارع على أمته المسلمين . وذكره المصنف عقب المزارعة لأن كلا منهما متعلق بالأرض . | قوله : ( لا مالك لها ) يحتمل أن المراد لا مالك لها معلوم ، فيكون من الموات ما ظهر فيه أثر ملك كغرس شجر وأساس جدران ونحو أوتاد ، فيكون أعم من كلام الماوردي وإن أراد لم يكن لها مالك أصلا لم يكن ما ذكر من الموات ، أي فلا يشمل العامر الذي لم يعلم مالكه ، ويساوي كلام الماوردي وهو الراجح ، والمراد : لم يعمر في الإسلام ولا عبرة بعمارتها في الجاهلية كما يأتي ق ل . وحاصل ما ذكره الشارح في تعريف الموات أربع عبارات : عبارة الرافعي وعبارة الماوردي وعبارة ابن الرفعة وعبارة الزركشي ، وهي متقاربة المعنى أو بين بعضها العموم والخصوص المطلق أو الترادف اه . قوله : ( ولا ينتفع بها أحد ) خرج الشوارع