المخابرة فوفاقا للأئمة الثلاثة ، ويضمن العامل أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع ، وأما في المزارعة فمخالف للإمام أحمد ولا يضمن العامل فيها أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع لأنه أمين ، وإذا وقع ذلك مع صحة العقد ضمن لأن عليه حينئذ الحفظ اه ق ل على الجلال . قوله : ( ممكنة ) المناسب ممكن . ويجاب عنه بأن ( تحصيل ) اكتسب التأنيث من المضاف إليه . قوله : ( كالمواشي ) وسيأتي تصويره في كلامه في التتمة الآتية ، وهو ما لو أعطاها له ليتعهدها أو يعمل عليها والفوائد بينهما فإنه باطل . | فرع : موت العامل وهربه في المزارعة كالمساقاة ، وكذا كل من التزم عملا بذمته ومات قبل إتمامه اه مرحومي . | قوله : ( عليه ) أي على الشجر لأنه لا ينتفع به فلا تصح إجارته ، وأما استئجار شخص لخدمته فليس من قبيل إجارة الشجر كما هو واضح اه م د . قوله : ( نماء ) هو بالمد الزيادة ، أما بلا مد فاسم لصغار النمل سم . قوله : ( وعليه للعامل أجرة مثل عمله الخ ) أي وإن لم يحصل من الزرع شيء لأنه لم يعمل مجانا ، سم . قوله : ( في القراض ) أي الفاسد فإن المالك يلزمه فيه أجرة المثل للعامل وإن لم يكن ربح ، وإلا فالقراض الصحيح إذا لم يظهر فيه ربح لا شيء للعامل . قوله : ( ببطلان منفعته ) أي إتلافها . قوله : ( وطريق جعل الغلة لهما الخ ) ومن زارع على أرض بجزء من الغلة فعطل بعضها لزمه أجرته على ما أفتى به المصنف ، لكن غلطه التاج الفزاري وهو الأوجه ، ولو ترك الفلاح السقي مع صحة المعاملة حتى فسد الزرع ضمنه لأنه في يده أمانة ، وعليه حفظه شرح م ر . وكتب ع ش على قوله : ( وهو الأوجه ) ، وخرج بالمزارعة المخابرة فتضمن وبه صرح ابن حجر ، قال سم : كأن الفرق أن المخابر في معنى مستأجر الأرض فيلزمه أجرتها وإن عطلها بخلاف المزارع فإنه في معنى الأجير على عمل فلا يلزمه شيء إذا عطل لأنه لم يستوف منفعتها ولا باشر إتلافها فلا وجه للزوم . وقوله : ( مع
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي