ولم يبادر حتى سرقت ولو بعد المغرب ، ح ل وز ي مع زيادة . ويؤخذ من فرض ذلك في البيوت ونحوها أن خفير الجرن وخفير الغيط ونحوهما عليهما الضمان حيث قصروا اه ع ش . قوله : ( لم يضمن ) لكن لا يستحق الأجرة لأنه لم يسلم العين كما تسلمها ، فلو تعجلها وجب عليه ردها لصاحبها . ومنه ما يقع من دفع كراء المحمول معجلا ثم تغرق السفينة قبل وصولها مكان التسليم ، فإنه يجب على المتعجل ردها لتبين عدم استحقاقها . قوله : ( إلا بعدوان ) ومن التعدي ما لو استأجره ليرعى دابة فأعطاها لآخر يرعاها فتلفت فيضمنها كل منهما والقرار على من تلفت تحت يده كما أفتى به الوالد حيث كان عالما بأنها ليست ملكه ، وإلا فالقرار على الأول . وكذا لو أسرف الخباز في الوقود أو مات المتعلم من ضرب المعلم فإنه يضمن شرح م ر . ولو كان الضرب مثل العادة لأن التعلم يحصل بدون ضرب كما قاله الشيخ س ل . ومثلهم الحمامي إذا استحفظ على الأمتعة والتزم ذلك وإن لم يعرف أفراد الأمتعة قطعة قطعة ، ومعلوم أنهما لو اختلفا في أفراد الضائع صدق الغارم اه ع ش على م ر . ولو اختلفا في التعدي وعدمه صدق الأجير بيمينه في نفيه لأن الأصل عدمه وبراءة ذمته من الضمان سم ، نعم إن أخبر عدلان خبيران بأن ما أتي به تعد لم يصدق وعمل بقولهما اه . | قوله : ( كانهدام سقف إصطبلها الخ ) وأما لو لسعت بحية في المكان فإنه لا يضمنها ، والفرق بين هذه وبين انهدام الإصطبل أن ذاك من باب الجناية بخلاف هذا فأشبه ما لو سرقت اه عزيزي . وقوله : ( إصطبلها ) همزة قطع لا همزة وصل . قوله : ( في وقت لو انتفع بها ) أي جرت العادة بالانتفاع بها فيه . والمعتمد أن ضمان الدابة بوضعها في الأصل في وقت جري العادة بالانتفاع بها فيه ضمان جناية لا ضمان يد ، خلافا لشيخ الإسلام ز ي ، فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك م ر ، كأن سرقت . والفرق بين الضمانين أن ضمان اليد يحصل بوضع يده عليها ، فإن سرقت مثلا ضمن وضمان الجناية إنما يضمنها بوجود السبب وهو هنا الهدم بسبب الربط أ ج . ومثل السرقة لسع عقرب أو حية أو نزلت عليها صاعقة ، أي فيضمن ضمان اليد . وعبارة م ر : والأوجه أن التلف الحاصل بالربط يضمن ضمان جناية لا ضمان يد فلا ضمان عليه لو لم تتلف بذلك ، خلافا لما رجحه السبكي وتبعه الزركشي اه . وقال سم : ولو غصبت العين منه لم يضمنها وإن ترك السعي في ردها مع قدرته عليه أو ترك الانتفاع بها في وقته فماتت فيه لم يضمنها وكذا لو تلفت بما لا يعد تقصيرا منه كانهدام السقف عليها في ليل لم تجر العادة باستعمالها فيه . قوله : ( لسلمت ) أي من التلف بهذا السبب . ووجه كونه تعديا أنه لما نشأ الانهدام عليها من تركه لها كان كأنه بفعله .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي