تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدر الحواشي وقطع الورق الذي يكتب فيه اه . والحواشي هي البياض الخالي عن الكتابة . وقوله : ( وقطع الورق ) بكسر القاف وفتح الطاء كنصف الفرخ أو ربعه ، قال بعضهم : وسكتوا عن بيان دقة الخط وغلظه وعن رؤية خط الناسخ وهو أمر مهم ، وإذا غلط الناسخ في كتابته لا أجرة له ويغرم أرش الورق قاله زي . وقوله : ( وإذا غلط الناسخ في كتابته ) أي غلطا فاحشا . قوله : ( ونحو ذلك ) كإبرة الخياط ومرود الكحال وذروره ومرهم الجرايحي وصابون الغسال ومائه ووقود الخباز ق ل . وكان الأولى للشارح حذفه لأنه يغني عنه قوله في نحو سرج . قوله : ( وتصح الإجارة الخ ) تقييد لقوله في المتن مدة ، فكأنه قال : والمدة التي تقدر بها الإجارة هي التي تبقى فيها العين ، وكان الأولى ذكره عقبه . واعلم أنه متى حصل استيفاء المنفعة فيجب المسمى إن كانت الإجارة صحيحة وتجب أجرة المثل إن كانت فاسدة ، ولا يختلف الحال بينهما إلا إذا لم يحصل استيفاء المنفعة ففي الصحيحة يجب المسمى وفي الفاسدة لا يجب شيء إذا لم يستول على العين وإلا فتجب أجرة المثل وإن لم ينتفع لتقصيره . قوله : ( مدة تبقى فيها العين ) ليس المراد أن المؤجر يقول أجرتك هذه العين مدة بقائها . فإنه مجهول يمنع صحة الإجارة ، بل أن يعقد إلى أجل معلوم يغلب على الظن بقاء العين المؤجرة فيه ولا يشترط تعيين ابتداء مدة الإجارة ، فلو قال : أجرتك سنة أو شهرا ولم يقل من الآن صح وحمل على ما يتصل بالعقد ، أما انتهاء المدة فشرط حتى لو قال أجرتك كل شهر بدرهم لم يصح . | فرع : لو أجر العين مدة لا تبقى فيها فهل تبطل في الكل أو في الزائد المعتمد أنها تبطل في الزائد وتتفرق الصفقة ، فإذا أخلف ذلك وبقيت على حالها بعد المدة التي اعتبرت لبقائها بالقدر الزائد فالذي يظهر صحة الإجارة في الجميع لأن البطلان في الزائد لظن تبين خطؤه ع ش على م ر . | قوله : ( فيؤجر الرقيق الخ ) ما لم يبلغ الرقيق العمر الغالب وإلا فسنة سنة ح ل . | قوله : ( ولا تبطل الإجارة الخ ) شروع في أحكام الإجارة وذكر لها أحكاما ثلاثة . قوله : ( على العين ) أي على منفعة مرتبطة ومتعلقة بالعين ، ومثل ذلك يقال فيما بعده .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٧٠