تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( قوية ) عبارة م ر : ( مقصودة ) بدل ( قوية ) وهي أولى ، ويدل عليها قوله بعد : ( قلما تقصد اه ) وأشار بقوله : ولا بد إلى قيد آخر . قوله : ( للتزين ) أي أو للضرب على طبعهما ، أخذا من التعليل والاستدراك الآتي وإن لم يقدر ما ذكر لزم أن يكون قوله أو الضرب علة بلا معلل . وقال بعضهم : قوله ( أو الضرب ) بالجر عطف على ( للتزين ) فهو مؤخر من تقديم ، وقوله ( إذ منفعته ) علة لذلك واللام في قوله ( للتزين ) هي لام العاقبة بأن استعار النقد من غير بيان لجهة الانتفاع ليوافق ما سيأتي أنه إن صرح بالتزين أو الضرب على طبعهما صح لجعله هذه المنفعة مقصودة ؛ لأنها وإن كانت ضعيفة تتقوى بالقصد . وعبارة المرحومي : لعل المراد بقوله ( للتزين ) أي في نفس الأمر حتى لا ينافي الاستدراك الآتي ، وكان المناسب أن يقول : فلا يعار النقدان فقط ، ويحذف قوله ( للتزين ) ثم يستدرك بعد ذلك . قوله : ( إذ منفعته ) أي المستعير بهما ، أي بالنقدين ، أي للتزين كما هو الفرض . ويحتمل أن ضمير منفعته للتزين والإضافة بيانية . وقوله ( أو الضرب ) الظاهر أنه بالرفع معطوف على ( منفعته ) من عطف الخاص على العام ، ويكون ( أو ) بمعنى الواو ، وجره معطوفا على ( التزين ) من باب التقديم والتأخير يلزم عليه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدأ وهو ( منفعته ) والفصل بين المبتدأ وخبره بقوله ( أو الضرب ) تأمل . نعم يجوز عطفه على ضمير منفعته إذا كان راجعا للتزين على مذهب ابن مالك المجوز للعطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض . والحاصل أن هذه العبارة تحتمل وجهين : الأول : أن يكون قوله ( أو الضرب ) معطوفا على ( التزين ) فهو مؤخر من تقديم وحقه أن يذكر بجنبه ، ويكون الضمير في منفعته للمستعار وفي بهما للتزين والضرب ، وفيه عود الضمير على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة ، وفي هذا الوجه مسامحة لما فيه من الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمبتدأ والفصل بين المبتدأ والخبر بالمعطوف . والوجه الثاني : أن الضمير في ( منفعته ) عائد على ( التزين ) وقوله ( أو الضرب ) بالجر عطف على ضمير ( التزين ) ولكن يرد على ذلك أن الضرب لم يتقدم في الدعوى وإنما تقدم فيها التزين . ويجاب عنه بأن الضرب مقدر أيضا ، والتقدير : فلا يعار النقدان للتزين أو الضرب ، فحذف من الأول لدلالة الثاني . | قوله : ( والإخراج ) أي في المصالح وهو عطف مرادف . قوله : ( على طبعهما ) أي صورتهما . قوله : ( في المطعوم الآتي ) أي فإذا استعار طعاما ليطبخ مثله صح . قوله : ( فلا يعار المطعوم ونحوه )

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٩٠