تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو أتى أهل غيره حيث امتنع الإخبار بما وقع لأن في ذلك إضرارا بالمرأة للمرأة ولأهلها فامتنع لذلك ولا كذلك البهيمة اه . وكتب أيضا على قوله ( وتعيين حاضريها ) : هذا مما لا محيص عنه ، ولو مات بعد أن بلغته وقبل الإبراء لم يصح إبراء وارثه بخلافه في المال : م ر سم على حج . | قوله : ( المجهول ) أي الذي لا تمكن معرفته ، بخلاف ما تمكن معرفته كإبرائه من حصته من تركة مورثه التالفة حتى يصح الإبراء لأن الإبراء من الأعيان لا يصح ، لأنه وإن جهل قدر حصته لكنه يعلم قدر التركة ح ل ، فيشترط علمه بالتركة كما في م ر ولو بعد الإبراء . قوله : ( باطل ) أي فلا بد من علم المبرىء مطلقا ، وأما المدين فإن كان الإبراء في معاوضة كالخلع بأن أبرأته مما عليه في مقابلة الطلاق فلا بد من علمه أيضا حتى يصح ، وإلا فلا يشترط على المعتمد زي . ومحل البطلان في الدنيا ، أما في الآخرة فلا مطالبة به لرضا صاحبه . قوله : ( ولا يعقل ) أي الرضا . قوله : ( ويصح ضمان رد كل عين الخ ) فالديون ليست بقيد ، وقوله : ( ممن هي ) متعلق بقوله : ( رد ) وكان الأولى تأخيره حتى يتم الكلام على ضمان الدين . قوله : ( كل عين ) أي بشرط إذن من هي تحت يده أو قدرته على انتزاعها منه ، فإن تعذر ردها لنحو تلف لم يلزمه شيء . وعبارة عبد البر : ويصح ضمان رد الأعيان إن قدر الضامن على الانتزاع أو أذن من هي تحت يده ، فضمان رد الأعيان مشروط بأمرين : الأول : أن تكون مضمونة ، والثاني : أحد أمرين : إما أن يأذن له واضع اليد أو يكون قادرا على الانتزاع ؛ فلو ظن أنه قادر على الانتزاع ثم تبين خلافه لم يصح الضمان ؛ وفي صورة الصحة يطالب برد العين فإن تلف فلا ضمان عليه ، كما لو تكفل ببدن شخص وتعذر عليه حضوره فإنه لا يضمن المال أي لا يلزمه أن يغرمه اه . قوله : ( مضمونة ) بالجر نعت عين . قوله : ( لأن المقصود هنا ) أي في ضمان رد العين . | قوله : ( ولو قال الخ ) كان الأولى ذكره قبل الإبراء من الدين الذي قاله ؛ لأنه مفرع على

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٣٥