كان ظاهر المتن أنه متى كان من معين لا يصح مطلقا قيده الشارح بما ذكر . قوله : ( في تمر قرية صغيرة ) لو قال في تمر قرية قليل كما في متن المنهج لكان أولى ؛ لأن العبرة بكثرة التمر وقلته لا بصغر القرية وكبرها . قوله : ( أو ضيعة ) المراد بها ما فيه ثمار من العقارات كالدور . وعبارة المصباح : والضيعة هي العقار ، وجمعها ضياع ككلبة وكلاب ؛ وسميت ضيعة لأن الإنسان يضيع بتركها . قوله : ( لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها ) فلا يحصل منه شيء ، وذلك غرر لا حاجة إليه . وهذا التعليل قاصر على المؤجل وتعليله للحال ، هو أنه قد لا يوجد القدر المعقود عليه في الحال . قوله : ( في تمر ناحية ) أي في شيء منه أما إذا أسلم في كله ، فلا يصح للقطع بتلف شيء منه . | قوله : ( والخامس أن يكون مما يصح بيعه ) الأولى إسقاط هذا الشرط ؛ لأنه مأخوذ من تعريفه ، لأنه بيع شيء موصوف في الذمة ، والكلام في الشروط الزائدة على شروط البيع المتقدمة كما قرره شيخنا العشماوي رحمه الله تعالى . قوله : ( إلا هذا ) فيه أن له صيغتين : أسلمتك ، وأسلفتك . وكذا النكاح له صيغتان : النكاح ، والتزويج . ويجاب بأن المراد بقوله ( بصيغة ) أي بجنس الصيغة أي بجنس مخصوص من الصيغة كما قاله شيخنا العشماوي . وقد يقال هذا يجري في كل عقد وقوله والنكاح أي والكتابة . | قوله : ( ثم لصحة عقد المسلم فيه ) أي العقد المتعلق بالمسلم فيه ؛ لكن بعض الشروط متعلق بالمسلم فيه وبعضها متعلق بالعقد ، وعلى كل لا يصح العقد إلا بها ، فلذا قدر الشارح عقد . وأيضا الصحة وصف للعقد لا للمسلم فيه في حد ذاته . ( وثم ) للترتيب الإخباري ، والفرق بينها وبين الخمسة السابقة كما دل عليه صنيعه أن المعتبر في هذه وجودها في العقد إلا السابع فيكفي في حريمه ، والمعتبر في تلك وجودها في المعقود عليه في الواقع سم مع زيادة قليلة أ ج . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ وجدت الشروط الخمسة . قوله : ( أن يصفه ) أي يذكره
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي