المصنف وغيره أنه لا يشترط ذكر القد ، ونقله الرافعي عن اتفاق الأصحاب ؛ لكن جزم ابن المقري في إرشاده باشتراطه في الرقيق وفي الإبل وفي الخيل والبغال والحمير والبقر والغنم . فعلى هذا يشترط في سائر الحيوانات ، وهو المعتمد . ولا يصح السلم في الأبلق لعدم انضباطه ولا في الحيوان الحامل من أمة أو غيرها لأنه لا يمكن وصف ما في البطن اه عناني . قال ع ش على م ر : الأبلق ما اشتمل على لونين بياض وسواد أو بياض وحمرة . ومحل منع السلم فيه في محل يندر وجوده فيه ، والأصح السلم فيه . | قوله : ( نوع ) أي ذكر نوع . قوله : ( وجثة ) كأن يقول من الحمام الفلاني ومن الشلبة أو الحيتان كبير الجثة أو صغيرها ح ل . وقوله ( نوع ) أي ذكر نوع ، فكلامه على حذف مضاف . قوله : ( وفي لحم غير صيد وطير الخ ) أما لحم الصيد ، فلا يحتاج فيه إلى ذكر أنه خصي معلوف أو ضدهما ، بل يذكر فيه أنه لحم ذكر أو ضده رضيع أو ضده . قال الشيخ أبو حامد : ويذكر أنه صيد بأحبولة أو سهم أو جارحة وأنها كلب أو فهد ، فإن صيد الكلب أطيب لطيب نكهته ، وأما لحم الطير ومثله السمك فيذكر فيه النوع والجثة كما مر أنه يذكرهما فيه حال الحياة ؛ ولم يتكلم على الصيد نفسه لدخوله في الماشية اه . قوله : ( كلحم بقر ) فيه نظر ، فإن البقر جنس والفرض يختلف باختلاف أنواعه وهي العراب والجواميس . ومقتضى كلامه تخيير المسلم إليه بين العراب والجواميس إلا أن يكون أراد بالبقر خصوص العراب ، مدابغي . ولا بد أن يبين البقر هل هي جواميس أو عراب كما في شرح المنهج . والعراب هو الذي اشتهر بإطلاق البقر عليه الآن . قوله : ( جذع ) الجذع من الضأن ما له سنة أو أجذع مقدم أسنانه ومن الإبل ما له أربع سنين وطعن في الخامسة ، والثني من المعز ما له سنتان ومن الإبل ما له خمس سنين . قوله : ( أو ضدها ) أي المذكورات ، أي أنثى فحل فطيم راع ثني . قوله : ( وبلده الذي ينسج فيه ) ولا يجوز أن يذكر نسج رجل بعينه إلا أن يضاف إليه إضافة تعريف من غير إرادة نسجه فيجوز كما قاله الماوردي م د . واعتمد ابن حجر في شرحه أنه لا بد من ذكر لون الثوب ق ل . قوله : ( أو ضدها ) أي الثلاثة ، فضد الغلظ الدقة بالدال وهما وصفان للغزل . وضد الصفاقة الرقة بالراء وهما وصفان للنسج . والأولى منهما انضمام بعض الخيوط إلى بعض والثانية عدم ذلك فيكون مهلهل النسج . وضد النعومة الخشونة ؛ شرح المنهج بإيضاح . قوله : ( ومطلق الثوب ) أي عن القصر وعدمه . وقوله يحمل على الخام وهو غير المقصور ؛ لأن القصر صفة زائدة مقصودة ، لكن يجب قبول المقصور إن لم يختلف به غرض .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي