معناه الخ وهذا قياس وهو لا يدخل الأمور التعبدية ؟ أجيب بأن الحكم على أنه تعبدي حكم على المجموع فلا ينافي القياس على بعض الأفراد كما قيل بمثل ذلك في نواقض الوضوء ، عناني : قوله ( حكم على المجموع ) أي لأنهم لم يقيسوا على جنس النقد والمطعوم جنسا ثالثا ، وقاسوا على البر والشعير ما في معناهما مما يقتات ، وهكذا . ولم يحل في شريعة قط لقوله تعالى : ^ ﴿ وأخذهم الربا وقد نهوا عنه ﴾ ^ ( النساء : 161 ) . أي في الكتب السابقة وحينئذ فهو من الشرائع القديمة ، برماوي . وقوله ( حكم ) هذا يفيد أن مجرد الحكمة لا تخرجه عن كونه تعبديا ، فليراجع فإن فيه نظرا ظاهرا اه سم وع ش عليه . قوله : ( وما يعتبر فيه ) عطف تفسير . قوله : ( ما قصد للطعم ) أي قصده الله تعالى ؛ أي أراده الله تعالى لأن القصد يطلق ويراد به إرادة الله تعالى . ويعلم ذلك بأن يخلق الله علما ضروريا لبعض أصفيائه كآدم بأن هذا للآدميين وهذا للبهائم ؛ وقال الرشيدي : وأعلم أن الظاهر أن المراد بقولهم قصد للآدميين مثلا أن يكون الآدمي يقصده للتناول منه ، وهذا غير التناول بالفعل وإلا فما معنى كون الطين الأرمني مقصودا للآدمي ؟ ويجوز أن يكون المراد بكونه قصد للآدمي مثلا أنه يظهر من الحكمة الأزلية أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق هذا إلا لطعم الآدمي . قوله : ( اقتياتا ) مفعول لأجله أو تمييز محول عن نائب الفاعل ، أي قصد تقوته ؛ شوبري . قوله : ( أو تفكها ) أي تلذذا ، ومراده به ما يشمل التأدم بقرينة ما يأتي م ر . قوله : ( كما يؤخذ ذلك ) عبارة شرح المنهج : كما تؤخذ الثلاثة . والكاف بمعنى لام التعليل / ( وما ) مصدرية ، والتقدير : لأخذ الثلاثة ، أي أخذ بعض أفرادها بالنص والبعض الآخر بالقياس كما قرره شيخنا العشماوي . | قوله : ( مثلا بمثل ) أي حال كون كل مثلا مقابلا بمثل . قوله : ( سواء بسواء ) توكيد وإشارة إلى المساواة في المقدار حقيقة ؛ لأن المثلية تصدق بها في الجملة وبحسب الحزر والتخمين ح ل . ويحتمل رجوع المثلية إلى المكيل والتسوية إلى الموزون ؛ قاله شيخ الإسلام . قوله : ( يدا بيد ) أي مقابضة ، فيدا بيد حال من نائب الفاعل والمفعول هو المجرور لأن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي