تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصفة ؛ يعني يشترط العلم بالصفة إلا في هذه المسئلة . قوله : ( مثلا ) راجع لقوله ( باع ) . قوله : ( بنقد ) كدينار ، فإنه يشمل المحبوب والجنزير والفندقلي . قوله : ( وثم نقد غالب ) أي في مكان البيع ، قال في التحفة : سواء كان كل منهما من أهلها أي بلد البيع ويعلم نقودها أو لا على ما اقتضاه إطلاقهم اه . وفيه وقفة لمنافاته للتعليل الآتي ، ولأنه إذا جهل كل منهما نقود البلد كان الثمن مجهولا لهما والوجه عدم العمل بهذا الإطلاق ، شوبري . وكلام الحلبي يوافق التحفة ، وهو أنه يتعين ولو مع جهلهما به . قوله : ( نقد غالب ) أي نوع منه . وعلم بقوله ( غالب ) أن هناك نقدا آخر أو أكثر ، إذ لا أغلبية مع الانفراد لأنه متعين قطعا ، وسواء اتحد النوعان جنسا أو نوعا أو اختلفا ق ل . قوله : ( تعين ) أي الغالب وإن أبطله السلطان ، أو كان ناقصا ، أو نويا خلافه ق ل . قوله : ( لأن الظاهر الخ ) انظر لو أرادا غيره ، والظاهر أنه لا أثر لمجرد الإرادة بل لا بد من تعيينه باللفظ ؛ شوبري . | قوله : ( وتكفي معاينة عوض ) ولا خيار له إذا ظهر معيبا لأنه مقصر بعدم البحث كما ذكره المدابغي . قوله : ( فيما لا يغلب ) بأن غلب عدم تغيره ، أي وإن تغير بالفعل كأرض وإناء وحديد ، أو استوى تغيره وعدمه كالحيوان ق ل . وقوله ( كالحيوان ) قال الزيادي : الكاف للتنظير لا للتمثيل لأنه مما يغلب فيه التغير كما سيأتي في قوله إن الحيوان يتغذى في الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر اه . وقوله ( للتنظير ) أي نظير ما يصح في غير الحيوان ، أي وإن غلب فيه التغير وجعلها سلطان للتمثيل ؛ وارتضاه شيخنا العزيزي وعبارته : الكاف للتمثيل ، ولا ينافيه قول الشافعي رضي الله عنه : الحيوان يتغذى في الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب ؛ لأن قوله ( لا ينفك عن عيب ) لا يستلزم ذلك غلبة تغيره عن الحالة التي رؤي عليها . لأنه يجوز أن يكون معيبا ، وتستمر تلك الصفة المرئية مع حصول العيب فيه إلى العقد . قوله : ( ذاكرا للأوصاف ) التي رآها حين الرؤية . قوله : ( رؤية بعض مبيع ) أي لا من وراء زجاج أو ماء صاف كما لا يكتفي بهما في ستر العورة في الصلاة للاحتياط في البابين ، وإنما حكم بوقوع الطلاق المعلق بالرؤية إذا وجدت من وراء أحدهما لأن المدار ثم على مراد مطلقها وقد وجد وهنا على معرفة المبيع التامة فلم يكتف بذلك ، رحماني . وانظر هل يكتفي بالمعرفة والرؤية بواسطة الآلة المسماة بالعيون ؟ وحرره ، قال خ ض : نعم يصح بيع السمك والأرض المستورين بالماء الصافي لأنه من مصالحهما ؛

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٩٢