تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس كذلك بل على التفصيل ، فالوجه الأول أولى إلا أن يقال إنه حذف من الأول لدلالة الثاني أي لم تشاهد كل من الغائبة والحاضرة ، وفيه نظر إذ قوله ( لم تشاهد ) من كلام المصنف فكيف يكون صفة لحاضرة الواقعة من الشارح ، فكان الظاهر أن يقال إن غائبة يغني عن قوله لم تشاهد فهو صفة لمحذوف قدره الشارح بقوله : أو حاضرة الخ . قوله : ( ما يعم الصحة ) فقوله ( فجائز ) أي صحيح ومباح ، وقوله ( فلا يجوز ) أي فلا يصح ولا يباح . قوله : ( والإباحة ) لو أسقط هذه لكان صوابا ليشمل العقد الصحيح الحرام والمكروه كبيع العنب لعاصر الخمر ، فإنه إن ظن البائع ذلك حرم أو توهمه كره لأن الاعتناء بعموم الأحكام أولى منه بمعاني الألفاظ ، فإن أريد إباحة المعقود عليه فهو مستدرك لأن الصحة كافية عنه ق ل . | قوله : ( والرابع بيع المنافع الخ ) لو جعل هذا الرابع بيع حق الممر كما تقدم لكان مستقيما ، إذ الإجازة لا تسمى بيعا لأنها خارجة من تعريفه وتسميتها بيعا تجوز عند الحاجة إليه . قوله : ( وللمبيع الخ ) لو قال : وللعوض لكان أولى وأعم لشموله للثمن ق ل . وقد يقال مراده بالمبيع ما يشمل الثمن ، فإنه يراد به المعقود عليه مثمنا كان أو ثمنا . | واعلم أن الثمن النقد والمبيع مقابله وإن دخلت عليه الباء ، وإن كانا نقدين أو عرضين فالثمن ما دخلت عليه الباء والمبيع مقابله ، فالثمن في قولنا : بعتك هذا الدينار بحمار الدينار ، وفي قولنا : بعتك هذا الثوب بحمار الحمار اه م د . وهو بعيد عن كلام المصنف ، والأظهر أن يقال إن الشارح جرى على ظاهر عبارة المصنف فإنها ظاهرة في المبيع غير الثمن بدليل أمثلة الشارح الآتية ، ولا يرد على هذا ما ذكره في الشرط الخامس مما يشمل الثمن والمثمن لأنه من زيادة الشارح على المصنف . | قوله : ( خمسة ) ويزيد الربوي بما يأتي فيه ع ش م ر . قوله : ( كل طاهر ) ولو بالاجتهاد في مشتبهين فإنه يصح بيع ما أداه اجتهاده إلى طهارته ش م ر . فلو اشترى مجتهدا فيه فلا يعول على قول المجتهد الأول سم ، ومثله مائع إذا وقع فيه ميتة لا دم لها سائل ولم تغيره ، وينبغي ثبوت الخيار عند الجهل اه ز ي . قوله : ( أو يطهر ) لا حاجة إليه بعد قوله ( عينا ) لأن ما يطهر بالغسل عينه طاهرة . قوله : ( فلا يصح بيع المتنجس ) أي بيعه استقلالا لا تبعا لما هو كالجزء منه ، وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجر عجن بنجس صحيح ح ل . وكان الأولى للشارح حذف

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٧٨