تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخرج في يوم الاثنين ، فالعبرة في قيمة المذبوح والطعام بيوم الاثنين في الحرم لا بيوم الجمعة في محل الإتلاف . وأما ما لا مثل له فحكمه عكس ماله مثل اه م د . | قوله : ( والطعام في الزمان ) انظر ما معنى اعتبار قيمة الطعام ؛ لأنه لا يؤخذ قيمته فيشتري بها شيء آخر وإنما يقدر أمدادا ويصوم عن كل مد يوما ، فلا معنى لاعتبار قيمته زمانا ومكانا ، فتأمله . | قوله : ( وغير المثلي ) هو بالياء هنا لأنه لا مثل له يقوم . وحاصل ذلك أن الصيد إن كان له مثل تعتبر قيمة مثله يوم الإخراج بسعر الطعام في الحرم لا بوقت الوجوب ولا بمكان الإتلاف ، وقيمة غير المثلي تعتبر بوقت الوجوب لا بوقت الإخراج ، وتعتبر بمحل الإتلاف لا بالحرم ؛ مثال ذلك إذا أتلف نعامة مثلا يوم الجمعة في الحل وأراد الإخراج يوم الاثنين ففي القسم الأول تعتبر القيمة يوم الاثنين بسعر مكة لا يوم الجمعة بمحل الإتلاف ، وفي القسم الثاني لو كان المتلف جرادة يوم الجمعة فتعتبر قيمتها يوم الجمعة بمحل الإتلاف لا بالحرم يوم الاثنين ، وأما قيمة البدنة في الوطء فتعتبر يوم الوجوب بسعر مكة ؛ وأما قيمة الدم في جزاء الشجر فتعتبر وقت الوجوب بمحل الإتلاف ، وكذا دم الإحصار تعتبر قيمته وقت الوجوب بمحل الإحصار . | قوله : ( على المذهب ) انظر مقابله . | قوله : ( بدنة ) سميت بذلك لعظم بدنها ، وتجمع على بدنات مثل قصبة وقصبات ، وعلى بدن أيضا بضمتين أو إسكان الدال ؛ قال تعالى : ^ ﴿ والبدن جعلناها لكم ﴾ ^ ( الحج : 36 ) مصباح . | قوله : ( وخرج بالوطء المفسد ) الإخراج إنما هو بالمفسد . | قوله : ( إنما تلزمه شاة ) وتتكرر بتكرر الوطء . وقوله شاة أي لا بدنة ، فلا ينافي أنه مخير بين الشاة وبين صوم ثلاثة أيام والتصدق بثلاثة آصع على ستة مساكين ؛ لأن هذا الدم هو الرابع في نظم ابن المقري .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٦١