تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( تابع غير مقصود بالإزالة ) وشبهوه بالزوجة تقتل قبل الدخول فلا يجب مهرها على القاتل ، ولو أرضعتها زوجته الأخرى لزمها نصف المهر لأن البضع في تلك تلف تبعا ، بخلافه في هذه شرح الروض قوله : ^ ﴿ فمن كان منكم مريضا ﴾ ^ ( البقرة : 196 ) مرضا يحوجه إلى الحلق ^ ﴿ أو به أذى من رأسه ﴾ ^ ( البقرة : 196 ) كجراحة وقمل ^ ﴿ ففدية ﴾ ^ ( البقرة : 196 ) أي فعليه فدية إن حلق ، بيضاوي ، قال الزمخشري في سفر السعادة : أمره في علاج القمل بحلق الرأس لتنفتح المسام وتتصاعد الأبخرة وتضعف المادة الفاسدة التي يتولد القمل منها . وذكر في الهدي أن أصول الطب ثلاثة : الحمية وحفظ الصحة والاستفراغ ، فإلى الأول شرع التيمم خوفا من استعمال الماء ، وإلى الثاني شرع الفطر في رمضان في السفر لئلا يتوالى معه السفر ومشقة الصوم ، وإلى الثالث حلق رأس المحرم إذا كان به أذى من قمل . وعند أئمتنا لا بد أن يكون ما يذبحه مجزيا في الأضحية ح ل في السيرة . وقال في الروض وشرحه : حيث أطلقنا في المناسك الدم سواء تعلق بترك مأمور أم ارتكاب منهي أم بغيرهما فالمراد به أنه كدم الأضحية في سنها وسلامتها ، فتجزي البدنة والبقرة عن سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها ، كترك الإحرام من الميقات وترك المبيت بمزدلفة وترك المبيت بمنى وترك الرمي بها والتطيب وحلق شعر وقلم أظفار ؛ وسيأتي في الضحايا أنه لا يجوز أن يشترك اثنان في شاتين ، فإن ذبحها أي البدنة عن دم واجب فالواجب سبعها فله إخراجه عنه وأكل الباقي إلا في جزاء الصيد المثلى فلا يشترط كونه كالأضحية في سنها وسلامتها ، بل يجب في الصغير صغير وفي الكبير كبير وفي المعيب معيب كما مر ، بل لا تجزىء البدنة عن شاته أي المثلى وإن أجزأت في الأضحية عنها ؛ لأنهم راعوا في جزاء الصيد المماثلة أي في الجنس ، فلا يشكل بإجزاء الكبير عن الصغير ، وبذلك علم أنه لا يجزىء البعير عن البقرة ولا عكسه ولا سبع شياه عن واحد منهما اه . ومثله ما وجب في الشجر ، إلا أن الصيد يفارق الشجر في أنه يجب فيه المثل ولا يجزي فيه غيره ولو أعلى ، بخلاف ما وجب في الشجر فإنه إذا أخرج عنه ما فوقه أجزأ عناني . | قوله : ( أبيح للحاجة ) كاللبس للحر والبرد . | قوله : ( إلا لبس السراويل ) أي ولم يجد غيرها ولم يمكن الاتزار بها . وقوله والخفين أي ولم يجد ما يجوز من النعلين والتاسومة والقبقاب .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٤٧