تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكا صالحا ، ولما خلق الله آدم وأباح له الجنة كلها إلا الشجرة التي نهاه عنها ثم جعل ذلك الملك موكلا على آدم أن لا يأكل من تلك الشجرة ، فلما قدر الله تعالى أن آدم يأكل من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك فنظر اا صلى الله عليه وسلم

1648 ; تعالى إلى ذلك الملك بالهيبة فصار جوهرا ؛ ألا ترى أنه جاء في الأحاديث : الحجر الأسود يأتي يوم القيامة وله يد ولسان وأذن وعين ) لأنه كان في الابتداء ملكا . ورأيت في ترجمة الشيخ كمال الدين الأخميمي : أنه لما جاوز بمكة رأى الحجر الأسود وقد خرج من مكانه فصار له يدان ورجلان ووجه ومشى ساعة ثم رجع إلى مكانه . وقد جاء : ( أكثروا من استلام هذا الحجر فإنكم توشكون أن تفقدوه ، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذ أصبحوا وقد فقدوه ) حتى إن الله عز وجل لا ينزل شيئا من الجنة في الأرض إلا إعاده فيها قبل يوم القيامة ، فقد جاء : ( ليس في الأرض من الجنة إلا الحجر الأسود والمقام ، فإنهما جوهرتان من جواهر الجنة ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله ) وعبارة الرحماني : تنبيه : خمسة أشياء خرجت من الجنة مع آدم : عود البخور ، وعصا موسى من شجر الآس ، وأوراق التين التي كان يستتر بها آدم ، والحجر الأسود ، وخاتم سليمان . قال شيخنا أ ج : | وآدم معه أهبط العود والعصا | لموسى من الآس النبات المكرم | وأوراق تين واليمين بمكة | وختم سليمان النبي المعظم زاد شيخنا : الحجر الذي ربطه نبينا على بطنه ومقام إبراهيم ، وهو الحجر الذي كان يقف عليه لبناء البيت فيرتفع به حتى يضع الحجر ويهبط حتى يتناوله من إسماعيل وفيه أثر قدميه ، نادى عليه : أيها الناس إن الله بنى لكم بيتا فحجوه فأجابته النطف والأجنة بلبيك ، أو على الحجون بفتح الحاء المهملة وضم الجيم جبل بمعلاة مكة ، وجمع بتعدد النداء . ومن آياته الباهرة بقاؤه مع كثرة المعاندين جاهلية وإسلاما على حاله ومع كثرة السيول المحركة لأكبر منه ، وقيل : إنه كان ملاصقا البيت فرده عمر باجتهاده ؛ والأصح الأول اه حج . | قوله : ( محاذيا له أو لجزئه ) أي بجميع بدنه ، والمراد به شقه الأيسر أي جميعه ؛ فلو تقدم جزء من شقه الأيسر على الحجر لم يكف ، فقوله أو جزئه أي بأن كان نحيفا وحاذى بجميع بدنه بعض الحجر كما في ز ي . وقال ع ش في حاشيته على م ر : والمراد بالشق الأيسر أعلاه المحاذي للصدر وهو المنكب ، فلو انحرف عنه بهذا أو حاذاه بما تحته من الشق الأيسر لم يكف ؛ شرح حج بحروفه . | قوله : ( والعياذ بالله تعالى ) أي من الحياة إلى زمن ذلك ، وإلا فهو واقع قطعا فلا تفيد الاستعاذة منه . | قوله : ( الخارج ) تفسير للشاذروان بفتح الذال : وهو مرتفع عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع ، تركته قريش من عرض الأساس عند بنائهم لضيق النفقة م ر ؛ أي لقلة الدراهم الحلال التي يصرفونها في البناء . وعبارة ق ل : والشاذروان هو الذي في وجهة الباب فقط ؛ لأن غيره حادث فلا يضر المشي عليه ، ويسمى تأزيرا لأنه كالإزار للبيت اه مصباح .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٠٥