| قوله : ( والعمرة ) سميت عمرة لأنها تفعل في العمر كله مرة م ر . | قوله : ( فرض ) أي استقلالا . | قوله : ( في الأظهر ) ومقابله أنها تدخل في الحج كالوضوء فإنه يدخل في الغسل . ورد بأنهما أصلان فلا يغني الحج عنها وإن اشتمل عليها ، وإنما أغني الغسل عن الوضوء لأن الوضوء بدل عن الغسل لأن الغسل كان واجبا لكل صلاة ؛ قرره شيخنا العشماوي . | قوله : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) إنما أتي بلفظ لله مع أن كل الأعمال من حج وغيره لله ، إشارة إلى أنه يطلب فيهما إخلاص النية ، وذلك لأن الغالب فيهما الرياء والسمعة ، ومن الرياء فيه ذكر مواضعه وما يقع فيه وذلك يقع كثيرا من الناس . قال الدميري : يستحب لقاصد الحج أن يكون خليا من التجارة في الطريق ، فإن خرج بقصد التجارة والحج صح حجه لكن ثوابه دون ثواب الخلي عن التجارة اه . والمعتمد أنه إن غلب الباعث الأخروي أثيب بقدره ، وإلا فلا يثاب أصلا . ثم قال الدميري : ويجب عليه تصحيح النية فيهما ، وهو أن يريد بذلك وجه الله . روى الخطيب البغدادي عن أنس قال : قال رسول الله ( يأتي على الناس زمان يحج أغنياؤهم للنزهة وأوساطهم للتجارة وأغلبهم للرياء والسمعة وفقراؤهم للمسألة ) ولهذا كان عمر يقول : الوفد كثير والحاج قليل . وعن أبي هريرة أن النبي قال : ( إذا كان يوم عرفة غفر للحاج المخلص ، فإذا كان ليلة المزدلفة غفر الله تعالى للتجار ، فإذا كان يوم منى غفر الله للحمالين ، فإذا كان عند جمرة العقبة غفر الله للسؤال ) ويستحب أن يحرص على مال حلال لينفقه في سفره فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ؛ وفي الخبر : ( من حج بمال حرام إذا لبى قيل له لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك ) . ومن حج بمال مغصوب أجزأه الحج وإن كان عاصيا بالغصب ، وقال أحمد : لا يجزئه اه م د على التحرير . | قوله : ( أي ائتوا بهما تامين ) لما كان ظاهر الآية يوهم أن الشروع ليس واجبا ، وأن الإتمام واجب فقط ؛ دفع هذا الإيهام بقوله أي ائتوا بهما تامين أي حال كونهما تامين ، فالمراد بالإتمام ابتداء الفرض وإكماله . ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي : وأقيموا الحج بالقاف اه م د على التحرير . | قوله : ( وأن تعتمر ) بفتح الهمزة ، أي واعتمارك خير لك .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي