تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعظم المشقة في فعلهما غالبا ، لا سيما من أتي من مسيرة سنة ؛ بخلاف الطهارة والصلاة والصوم وغيرها . وإنما قال بعض الأئمة باستحباب العمرة لا وجوبها لأنها داخلة في أفعال الحج فكانت كالنوافل مع الفرائض ، ثم إن في ذلك بشارة عظيمة لنا بغفران ذنوبنا السابقة واللاحقة إذا حججنا مرة واحدة في العمر ولولا هذه المغفرة لكرر الحق تعالى علينا الحج كل سنة مثلا ليغفر لنا ذنوب كل سنة بذلك الحج ، فافهم ؛ ذكره العلامة الشعراني . وقول الشارح : ولا يجب أي عينا ، وإلا فهو فرض كفاية كل عام . والحاصل أن النسك إما فرض عين على من لم يحج بشرطه ، أو فرض كفاية لإحياء الكعبة ، أو تطوع ويتصور في الأرقاء والصبيان ؛ إذ فرض الكفاية لا يتوجه إليهم شرح م ر . | قوله : ( لم يحج بعد فرض الحج الخ ) وهذا أدل دليل على عدم الفورية أ ج . فإن قلت : قد يكون تأخيره إنما كان لعذر الخلافة واشتغاله بأمرها ؟ قلت : قال م ر في شرحه : كان مع النبي صلى اا صلى الله عليه وسلم

1648 ; تعالى عليه وسلم مياسير لا عذر لهم . | قوله : ( حجة الوداع ) ويقال لها حجة البلاغ وحجة الإسلام ؛ لأنه ودع الناس فيها ولم يحج بعدها ، ولأنه ذكر لهم ما يحل وما يحرم وقال لهم : ( هل بلغت ؟ ) قالوا : نعم . ولأنه لم يحج من المدينة غيرها وكانت في السنة العاشرة من الهجرة . | قوله : ( لعامنا ) أي هذا فقط . | قوله : ( الآمر ) بالمد والرفع صفة لحديث . | قوله : ( لقوله ) فيه أنه لا يدل على ما ذكر لأنه لا يصدق بكون الثلاثة متوالية . | قوله : ( داين ربه ) أي جعل لنفسه دينا على ربه . والمراد أنه ادخر ثوابا عند ربه زائدا على ما أعد له فكان كالدين . | قوله : ( حرم الله شعره وبشره على النار ) أي إن استمر على توبته ، ومع كونه كذلك فالصلاة أفضل منه خلافا للقاضي حسين حيث قال : إنه أفضل العبادات لاشتماله على المال والبدن ؛ ولأنا دعينا إليه ونحن في أصلاب الآباء كالإيمان الذي هو أفضل العبادات اه م د . | قوله : ( وقد يجب أكثر من مرة ) مفهوم قوله بأصل الشرع . | قوله : ( وقضاء عند إفساد التطوع ) وأما عند إفساد حجة الإسلام فالواجب هو بدل ما أفسده ، فكأنه ما وجب إلا مرة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٨٠